تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

بعدك هملا ، ففهم عمر معنى رسالتها فقال عمر : ومن تأمرني ان استخلف ) ( 820 ) . ثم إن رواية عمر شهيرة ومستفيضة فطالما روى الرواه قول عمر : ( لو كان أبو عبيده حيا وليته واستخلفته ، ولو كان خالد بن الوليد حيا وليته واستخلفته ، ولو كان سالم مولى أبى حذيفة حيا وليته واستخلفته ، ولو كان معاذ بن جبل حيا . . . الخ . فعمر : يعبر عن منصب رئاسة الدولة الاسلامية بمصطلح ( خليفة ) ، ويعبر عن التنصيب ب ( الاستخلاف ) . فليس في كلمه خليفة أي غموض وتؤدي للمعنى المقصود ، ولا يمكن تأويلها . مما يفيد : ان عمر بن الخطاب وقاده التحالف فهموا مغزى قول الرسول لعلى : ( وخليفتي من بعدى . . ) ولكنهم قدروا ان القرار الإلهي بتعيين علي بن أبي طالب خليفة للنبي ، وإعلان الرسول لهذا القرار غير مناسبين ، لان القرار يعطى الرئاسة للهاشميين مع النبوة ويحرم بقيه بطون قريش من هذين الشرفين ! ! كما وثقنا أكثر من مره .

على هو الإمام من بعد النبي بالنص :

لتفهم الأمة أمور دينها المتعلقة برئاسة الدولة الاسلامية من بعد النبي ، وحتى لا تنسى الأمة هذه الأمور ، وأداء لواجب البيان المفروض على رسول اللّه ، وكشفا لمؤامرة التحالف التي كانت تحاك أثناء حياته المباركة ، وتوعية للمسلمين ، لم يترك رسول اللّه ( ص ) لقبا أو مصطلحا يدل على رئاسة الدولة من بعده الا وقدم للأمة علي بن أبي طالب ، على أساس انه الخليفة من بعده ، وانه ولى المسلمين من بعده ، وها هو صلى اللّه عليه وآله وسلم يقدمه للأمة على أساس انه الإمام من بعده . النص الأول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( لما عرج بي إلى السماء انتهى
هامش
820 - الإمامة والسياسة ص 22 .