الواضحة بين الرسول وبين الكتاب الإلهي تجاهل عمر بن الخطاب وجود النبي وقال للحضور : ( ان النبي يهجر ، وعندنا كتاب اللّه ) ، ولسنا بحاجه لكتابه محمد ! ! ( 660 ) عندئذ قال الحاضرون من حزب عمر : ( القول ما قاله عمر ) ، وأكثر عمر وحزبه اللغط والاختلاف ، وتنازعوا مع الذين وقفوا في صف النبي ، وعندما قال النبي : لا ينبغي عندي تنازع ، قوموا عنى ، اصغى عمر وحزبه لقول النبي ، وسعدوا لان النبي قد عدل عن كتابه ما أراد ( 661 ) .
واعترف عمر بالغاية من صد الرسول عن كتابه ما أراد كتابته :
بعد ان جلس عمر على كرسي الخلافة اعترف ، وقال بكل جراه : ( بأنه قد صد النبي عن الكتابة حتى لا يجعل الأمر لعلى ) ( 662 ) . وبهذه الحالة يغدو واضحا ان رفع شعار حسبنا كتاب اللّه حال حياه النبي ، لم يقصد به التمسك بالقرآن انما كان القصد منه التفريق بين الرسول وبين كتاب اللّه ، ورفع هذا الشعار لتحقيق باطل ، ولاستبعاد النبي عن التأثير على مسرح الاحداث ليخلو الجو لعمر وحزبه يرتبون ما يريدون .