لأبي جندل : ( اصبر واحتسب فان اللّه جاعل لك ولمن معك فرجا ومخرجا ، انا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا ، وأعطيناهم وأعطونا على ذلك عهدا وانا لا نغدر ) ، واقتنع أبو جندل ( 651 ) . وبعد ان أغلقت دائره البحث في هذا الموضوع قال عمر لأبي جندل : ( أبوك رجل وأنت رجل ومعك السيف فاقتل أباك ) وكان هدف عمر ان ينقض أبو جندل على سهيل بن عمرو ويقتله وهو في حضره الرسول وجواره ، وهو سفير البطون ، وليضفى عمر على هذا التحريض طابعا دينيا وبطوليا قال عمر لأبي جندل : ( ان الرجل يقتل أباه في اللّه ) وفطن أبو جندل لأسلوب عمر بالمزايدة ، فقال لعمر : ( مالك لا تقتله أنت يا عمر ) ؟ فقال عمر : ( نهاني رسول اللّه عن قتله وعن قتل غيره ! ! ) ( 652 ) . ولعل هذا هو السر الذي لم يقتل فيه عمر أحدا من المشركين طوال تاريخ دوله النبي ! ! !
وهدات العاصفة التي اثارها عمر
تدخل أبو بكر صديقه الحميم ، وتدخل أبو عبيده ، وطلبا من عمر ان يمارس ضبط النفس ، وبعد ان أخفق بجمع الأعوان ليلغى ما أوجده الرسول ، وليحل ما ربطه ، وبعد ان وزع الشك بالرسول وشكك به قال الرسول لأم سلمة : ( عجبا يا أم سلمة ! انى قلت للناس انحروا واحلقوا وحلوا مرارا ، فلم يجبني أحد من الناس وهم يسمعون ) ! ! ! ان عدم اجابه الناس للرسول اثر طبيعي من آثار حمله تشكيك عمر ( 653 ) . وبعد ان أخفق عمر بتحريض أبى جندل على قتل أبيه وبعد ان ذكره الرسول بفراره من أحد . . هنالك سكن الرجل وهدات العاصفة التي صنعها .