تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

داعيه الحرب والغاء الصلح :

في مرحلة المفاوضات التي سبقت ابرام معاهده الصلح طلب رسول اللّه من عمر ان يذهب إلى قريش ويبلغها ان الرسول ليست لديه نوايا ضدها ، وان غايته : ( نذبح الهدى وننصرف ) ، فرفض عمر طلب الرسول وقال له : ( انى أخاف قريش على نفسي ، قد عرفت قريش عداوتي لها وليس بها من بنى عدى من يمنعني ) . . . الخ ( 654 ) . . ومع هذا فان الرجل الذي لا يقوى ان يكون سفيرا لتبليغ جمله واحده يدعو للحرب ! !

احتمالات :

لو نجحت حمله عمر بالتشكيك بالنبي ، ولو نجح باستقطاب العدد الذي يراه من الصحابة لاجبار الرسول على الغاء الاتفاقية بالقوة ، وجر من معه إلى حرب مع قريش لم يخطط لها لدمر حاله التماسك بين الرسول وأصحابه ، ولكن المؤكد بان عمر لا يحسن الحرب ، ولا يحبها انما كان يزايد . ولو نجح عمر بإقناع أبى جندل بقتل أبيه سهيل بن عمرو في حضره الرسول أو في معسكره لكان في ذلك احراجا هائلا لرسول اللّه ، ولتقولت قريش بان الرسول قد قتل كبير مفاوضيها وغدر به وهو في رحابه ، ولادت هذه التقولات إلى نتائج خطيره . ولكن عمر قد لا يقصد ذلك وانما يريد ان يقتنع الصحابة بأنه احرص على الاسلام من الرسول نفسه ! ! وان يشكك بكلام الرسول ! ! وقد فصلنا صلح الحديبية تفصيلا كاملا تحت عنوان ( وأفلست بطون قريش ) فارجع إليه .
هامش
654 - المصدر نفسه 2 / 600 .
المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 299 | أحمد حسين يعقوب