يقوى أحد في الدنيا على انكار هذه الواقعة ، أو الاعتذار عنها ( 580 ) .
من أول من اتهم رسول اللّه بالهجر ؟
أول من اتهم رسول اللّه بالهجر ، ورفع بوجهه شعار : ( حسبنا كتاب اللّه ) هو عمر بن الخطاب ، حيث حضر هو وثله من حزبه ليطمئنوا على الوضع الصحي لرسول اللّه ، ومن المؤكد ان شخصا ما اخبر عمر بان الرسول سوف يكتب وصيه تلك الليلة ، فاحضر عمر عددا كبيرا من حزبه ليحول بين الرسول وبين كتابه وصيته كما أقر عمر بذلك ( 581 ) . وما ان قال الرسول : ( قربوا اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ) ، حتى تصدى له عمر بن الخطاب فقال فورا دون ان يسال عن مضمون الكتاب : ( حسبنا كتاب اللّه ، ان رسول اللّه قد هجر ) وبدون تروى صاح الحاضرون من حزب عمر فقالوا : القول ما قاله عمر ! ! ان رسول اللّه يهجر واستغرب الحاضرون من غير حزب عمر وصعقوا من هول ما سمعوا فقالوا عفويا : قربوا يكتب لكم رسول اللّه ، وكان الحاضرون من حزب عمر يشكلون الأكثرية لأنهم اعدوا للامر عدته فصاح عمر وأعوانه : ( حسبنا كتاب اللّه ان الرسول يهجر ) ، واختلف الفريقان وتنازعوا ، وصدم عمر وحزبه خاطر النبي فقال النبي للجميع : ( قوموا عنى ، ولا ينبغي عندي التنازع ، وما انا فيه خير مما تدعوني إليه ) ، ولقد أصاب ابن عباس عندما سمى ذلك اليوم بيوم الرزية ! ! !