تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

يقوى أحد في الدنيا على انكار هذه الواقعة ، أو الاعتذار عنها ( 580 ) .

من أول من اتهم رسول اللّه بالهجر ؟

أول من اتهم رسول اللّه بالهجر ، ورفع بوجهه شعار : ( حسبنا كتاب اللّه ) هو عمر بن الخطاب ، حيث حضر هو وثله من حزبه ليطمئنوا على الوضع الصحي لرسول اللّه ، ومن المؤكد ان شخصا ما اخبر عمر بان الرسول سوف يكتب وصيه تلك الليلة ، فاحضر عمر عددا كبيرا من حزبه ليحول بين الرسول وبين كتابه وصيته كما أقر عمر بذلك ( 581 ) . وما ان قال الرسول : ( قربوا اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ) ، حتى تصدى له عمر بن الخطاب فقال فورا دون ان يسال عن مضمون الكتاب : ( حسبنا كتاب اللّه ، ان رسول اللّه قد هجر ) وبدون تروى صاح الحاضرون من حزب عمر فقالوا : القول ما قاله عمر ! ! ان رسول اللّه يهجر واستغرب الحاضرون من غير حزب عمر وصعقوا من هول ما سمعوا فقالوا عفويا : قربوا يكتب لكم رسول اللّه ، وكان الحاضرون من حزب عمر يشكلون الأكثرية لأنهم اعدوا للامر عدته فصاح عمر وأعوانه : ( حسبنا كتاب اللّه ان الرسول يهجر ) ، واختلف الفريقان وتنازعوا ، وصدم عمر وحزبه خاطر النبي فقال النبي للجميع : ( قوموا عنى ، ولا ينبغي عندي التنازع ، وما انا فيه خير مما تدعوني إليه ) ، ولقد أصاب ابن عباس عندما سمى ذلك اليوم بيوم الرزية ! ! !

تكييف هذه الحادثة :

الرسول مريض ومسجى في بيته لا في بيت عمر ، ويبدو واضحا ان عمر تلقى اشاره ما من بيت الرسول تفيد بأنه سيوصي تلك الليلة ، فجمع عمر عددا من
هامش
580 - صحيح البخاري ، 7 / 9 ، 4 / 31 ، 1 / 37 ، 5 / 137 ، 2 / 132 ، 4 / 65 66 وصحيح مسلم 2 / 16 ، 5 / 75 ، 11 / 94 95 بشرح النووي ، ومسند أحمد 1 / 955 وتاريخ الطبري ، 2 / 193 والكامل لابن الأثير 2 / 320 وشرح النهج 3 / 114 سطر 27 ، 12 / 79 سطر 3 ، 3 / 167 الخ .
581 - شرح النهج 3 / 114 سطر 27 الطبعة الأولى مصر وبيروت ، و 12 / 79 سطر 3 تحقيق أبى الفضل و 2 / 803 طبعه مكتبه الحياة ، و 3 / 67 طبعه دار الفكر .