تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
من بعد النبي وبالدور المميز لأهل بيت النبوة بعد وفاته ! !

معاوية يبين الغاية من الإشاعة :

معاوية بن أبي سفيان أحد قاده التحالف ، وقد اصدر مرسوما ملكيا بعد عام الجماعة ، وارسل نسخا من هذا المرسوم إلى كل عماله ، حيث امر فيه بالحرف : ( ان برئت الذمة ممن روى شيئا من فضل أبى تراب وأهل بيته ) ، روى ذلك المدائني في كتابه الاحداث كما في شرح النهج لعلامة المعتزلة ، فمعاوية ابرز بيت القصيد والغاية من منع كتابه أحاديث رسول اللّه ، حتى لا ينتشر فضل أبى تراب وأهل بيته في الأمة ، وحتى لا يعرف المسلمون حقهم الثابت شرعا بقيادة هذه الأمة ! ! ( 575 ) .

الشائعة الثانية : رسول اللّه كان يفقد السيطرة على اعصابه

فيشتم ويلعن ويسب : قلنا إن قيادة التحالف قد صممت نهائيا على اقصاء الإمام على عن حقه بالقيادة والإمامة من بعد النبي ، وعلى الغاء الدور المميز لأهل بيت النبوة وتجريدهم من كافه حقوقهم السياسية ، وانها عزمت على أن تتصدى للحملة المركزة ، التي كان يقودها رسول اللّه قبل وفاته لتثبيت الشرعية . وتحقيقا لهذه الأهداف ، أطلقت قيادة التحالف إشاعتها الأولى التي مفادها ان رسول اللّه بشر يتكلم في الغضب والرضى ، ولا ينبغي ان يحمل كلامه على محمل الجد ، ولا ينبغي ان يكتب كلام الرسول ، وقد أثبتنا ذلك . ولتدعيم هذه الإشاعة أطلقت قيادة التحالف شائعتها الثانية : روى البخاري في صحيحه ، كتاب الدعوات ، باب قول النبي من آذيته ، ومسلم في صحيحه ، كتاب البر والصلة ، باب من لعنه النبي ما يلي وبالحرف :
هامش
575 - شرح النهج لعلامة المعتزلة تحقيق حسن تميم 3 / 595 ، 596 .