المواجهة عن طريق الشائعات :
الشائعة الأولى : رسول اللّه بشر ولا يحمل كل كلامه محمل الجد :
لقد أشاعت قيادة التحالف بان رسول اللّه بشر يتكلم في الغضب والرضى ، ولا ينبغي ان يحمل كلامه على محمل الجد ، وبالتالي لا ينبغي تنفيذ كل ما يقوله الرسول ، فضلا عن عبثية كتابه أقوال الرسول . قال عبد اللّه بن عمرو بن العاص : ( كنت اكتب كل شيء اسمعه من رسول اللّه أريد حفظه ، فنهتني قريش ، وقالوا تكتب كل شيء سمعته من رسول اللّه ، ورسول اللّه بشر يتكلم في الغضب والرضى ، فأمسكت عن الكتابة ، فذكرت ذلك لرسول اللّه ، فأومأ بإصبعه إلى فمه وقال : اكتب ، فوالذي نفسي بيده ما خرج منه الا حقا ) ( 568 ) . من الذي يجرؤ على هذا النهى ؟ وما هي مصلحته بعدم كتابه أحاديث رسول اللّه ؟ وكيف يقوم بهذا العمل الخطير أثناء حياه الرسول سرا ودون علم الرسول ؟ ان الشخص الوحيد القادر على هذا العمل الخطير ، والقول الأشد خطوره هو عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، فهو قائد التحالف ، وهو المعنى الأول بتحقيق الهدف الذي قام التحالف لتحقيقه ، وهو مبتدع نظريه ( النبوة لبني هاشم والخلافة للبطون ) ، وهو المقتنع بصواب وعدالة هذا التوزيع ، ثم إنه ليس موضع شك ، فهو مهاجر وهو صهر الرسول . والشخص الاخر القادر على فعل ذلك هو أبو بكر رضى اللّه عنه ، فهو نائب قائد التحالف ، ومن المؤيدين لنظرية عمر