تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
تلك الشائعات إلى قناعات ، ثم يتناقلها العامة بالوراثة ، وتصبح جزءا من الدين ! ! ! تلك هي خطه التحالف لتحقيق هدفه ! ! !

المواجهة عن طريق الشائعات :

الشائعة الأولى : رسول اللّه بشر ولا يحمل كل كلامه محمل الجد :

لقد أشاعت قيادة التحالف بان رسول اللّه بشر يتكلم في الغضب والرضى ، ولا ينبغي ان يحمل كلامه على محمل الجد ، وبالتالي لا ينبغي تنفيذ كل ما يقوله الرسول ، فضلا عن عبثية كتابه أقوال الرسول . قال عبد اللّه بن عمرو بن العاص : ( كنت اكتب كل شيء اسمعه من رسول اللّه أريد حفظه ، فنهتني قريش ، وقالوا تكتب كل شيء سمعته من رسول اللّه ، ورسول اللّه بشر يتكلم في الغضب والرضى ، فأمسكت عن الكتابة ، فذكرت ذلك لرسول اللّه ، فأومأ بإصبعه إلى فمه وقال : اكتب ، فوالذي نفسي بيده ما خرج منه الا حقا ) ( 568 ) . من الذي يجرؤ على هذا النهى ؟ وما هي مصلحته بعدم كتابه أحاديث رسول اللّه ؟ وكيف يقوم بهذا العمل الخطير أثناء حياه الرسول سرا ودون علم الرسول ؟ ان الشخص الوحيد القادر على هذا العمل الخطير ، والقول الأشد خطوره هو عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، فهو قائد التحالف ، وهو المعنى الأول بتحقيق الهدف الذي قام التحالف لتحقيقه ، وهو مبتدع نظريه ( النبوة لبني هاشم والخلافة للبطون ) ، وهو المقتنع بصواب وعدالة هذا التوزيع ، ثم إنه ليس موضع شك ، فهو مهاجر وهو صهر الرسول . والشخص الاخر القادر على فعل ذلك هو أبو بكر رضى اللّه عنه ، فهو نائب قائد التحالف ، ومن المؤيدين لنظرية عمر

هامش
568 - سنن أبي داوود ، 2 / 126 وسنن الدارمي ، 1 / 125 ومسند أحمد ، 2 / 162 ، 207 ، 216 ومستدرك الحاكم ، 1 / 105 ، 106 وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر 1 / 85 569 - تذكره الحفاظ للذهبي 1 / 302 .
المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 254 | أحمد حسين يعقوب