تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواجهة مع رسول الله ( القصة الكاملة ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

المشورة وحفر الخندق :

اطلع النبي أصحابه على الخبر ، ووعدهم بالنصر ان صبروا واتقوا وأطاعوا اللّه ورسوله ، وسألهم انبرز لهم من المدينة ، أم نكون فيها ونخندقها علينا ، أم نكون قريبا ونجعل ظهورنا إلى هذا الجبل ؟ فاختلفوا بالإجابة ، ولكنهم تذكروا جميعا معركة أحد ونتائج مخالفتهم لامر الرسول ، فلم يتشبثوا بالخروج انما كان هواهم بالمدينة وحولها ، فقال سلمان الفارسي : يا رسول اللّه . انا إذا كنا بأرض فارس وتخوفنا الخيل خندقنا علينا ، فهل لك يا رسول اللّه ان نخندق ؟ ( 484 ) فكره الخندق أصلا من رسول اللّه ولكنها كانت مجمله ، فجاء سلمان وفصلها وارتاح المسلمون لذلك . ورتب النبي الخطة الدفاعية على هذا الأساس : 1 - ان يجعل جبل سلع خلف ظهره . 2 - ان يخندق من اطم المداد إلى جبل اطم ذباب ، ومنه إلى جبل راتج . 3 - استحضار الحجارة من جبل سلع لتكون أحد الأسلحة فيرمون بها . 4 - ان تدفع النساء والصبيان في الآطام . 5 - ان يكون الخندق من امام المسلمين . 6 - النبي القائد يوزع أصحابه بالطريقة التي يراها لمواجهة الأحزاب من وراء الخندق بعد انجازه .

الشروع بتنفيذ الخطة :

قسم النبي حفر الخندق بين أصحابه ، واشترك معهم بالحفر كأنه واحد منهم ، وانجزوا الخندق خلال سته أيام ، ثم جمع أصحابه وكانوا ثلاثة آلاف مقاتل ، ودفع اللواء إلى ولى عهده علي بن أبي طالب ، ورتب الادوار وانتظر قدوم الأحزاب .
هامش
484 - المصدر السابق 2 / 445 .