لقى منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله ) ( 426 ) . وكانت زعامة البطون على علم بحقيقة مشاعر الهاشميين في مكة عندما أكرهتهم على الخروج . انظر إلى قولها : واللّه لقد عرفنا يا بني هاشم وان خرجتم معنا ان هواكم مع محمد ( 427 ) .
الدعاء قبل نشوب القتال :
وقفت بطون قريش بخيلها ورجلها مصطفة للقتال ، وبرز امام الصفوف قائدها أبو جهل ، وبخشوع مصطنع ، وبوقار كاذب رفع يديه إلى السماء ودعا ربه قائلا : ( اللهم أقطعنا للرحم ، وآتانا بما لا يعرف فاحنه الغداة ) ( 428 ) . وفى الجانب الآخر اصطف أصحاب محمد ، وسوى النبي الصفوف ، ورتب أمورهم بمساعدة الحمزة وعلى ، ثم رفع يديه إلى السماء ودعى ربه قائلا : ( اللهم إنك أنزلت على الكتاب وأمرتني بالقتال ، ووعدتني إحدى الطائفتين وأنت لا تخلف الميعاد ، اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها ، تحادك وتكذب رسولك ، اللهم نصرك الذي وعدتني ، اللهم أحنهم الغداة ) ( 429 ) .