قتله وشرعت بهذا القتل فعلا ، ولكن اللّه نجى نبيه ( 387 ) ، ولما نجح النبي بالهجرة إلى المدينة المنورة خصصت بطون قريش الجوائز لمن يقبض على النبي حيا أو ميتا ويرده إلى مكة ، ليمضي بقيه عمره تحت الإقامة الجبرية ( 388 ) .
الحصار والمقاطعة :
المعسكران :
عندما أمر النبي ان يصدع بأمر ربه ، دعا البطن الهاشمي لاجتماع في داره ، ثم اعلن رسول اللّه ( ص ) امام المجتمعين انباء النبوة والرسالة ، وبأمر من ربه عين علي بن أبي طالب وليا لعهده وإماما من بعده ، وما ان انتشرت وقائع هذا الاجتماع حتى انقسم المجتمع المكي إلى معسكرين متواجهين .
ا - المعسكر الأول :
ويتألف من الهاشميين بقيادة أبى طالب ، ويتعاطف معهم بطن بني المطلب بن عبد مناف ، والمسلمون من البطون الأخرى ، والموالي ، والعبيد وهم معسكر الاسلام .
ب - المعسكر الثاني :
ويتألف من بطون قريش ال 23 بقيادة البطن الأموي وبنى مخزوم ، وبالتحديد أبي سفيان وبنيه وبنى عمومته ، وأبى جهل وسادات البطون ال 23 ، ومن والاهم من الموالي ، والأحابيش ، والعبيد وهم معسكر الشرك .
أسس وحده معسكر الشرك :
قامت وحده معسكر الشرك على أسس منها :
1 - ان بطون قريش ال 23 تعتبر النبوة شرفا ومفخره ، وترفض بشدة ان ينال الهاشميون هذا الشرف دون البطون ، فإذا اختص الهاشميون بشرف النبوة ونالوا فخرها ، عندئذ يتعذر على البطون ان تحصل على مفخره مشابهه لمفخرة النبوة ، فتقع الطامة الكبرى ، ويتكرس التميز الهاشمي وتختل الصيغة السياسية
هامش
387 - سيره ابن هشام 2 / 120 130 وتاريخ اليعقوبي 2 / 36 40 .
388 - تاريخ ابن الأثير ، 2 / 105 وتاريخ اليعقوبي ، 2 / 40 ومعجم البلدان لياقوت الحموي ج 5 مكة .