الأول : وهو المشهور أنه يجب له نصف الميراثين على طريقة ذكر الأحوال أو ما يساويها
من الأعمال على أن يضعف لكل مشكل بعدد أحوال من معه من المشكلين .
الثاني : لابن حبيب إن كان وارث من الخنثى وغيره يضرب في المال بأكثر مما يستحق
فيقتسمونه على طريقة عول الفرائض ، فإذا كان ولدان ذكر وخنثى ضرب الذكر بالثلثين لأنه
أكثر ما يدعي ، وضرب الخنثى بالنصف لأنه أكثر ما يدعي .
الثالث : لابن حبيب أيضا أنه يأخذ ثلاثة أرباع المال فأقل ، فإن كان معه غيره ممن ليس
بمشكل فإنه يضرب بثلاثة أرباع ما يضرب به الذكر ، فإن كان وحده ليس معه إلا من يحجبه
لو كان ذكرا أخذ ثلاثة أرباع المال وأخذ العاصب الربع ، وإن كان معه ابن ضرب الخنثى بثلاثة
أرباع النصف إذ النصف أكثر ميراثه ، فإنه كان معه اثنان ضرب بثلاثة أرباع الثلث ، وإن كان
معه بنت ضرب بثلاثة أرباع الثلثين .
الرابع : ما حكي عن مالك أنه قال : هو ذكر زاده الله فرجا تغليبا لجانب الذكورية قال :
وقد غلب جانب الذكورية مع الانفصال يعني في الخطاب لو كان المخاطب رجلا واحدا
وألف امرأة لخوطب الجميع خطاب الذكور ، فكيف وهو هنا متصل والصحيح أنه لم يصح
عن مالك فيه شئ ، قال الحوفي : قال ابن القاسم : لم يكن أحد يجتري أن يسأل مالكا عن
الخنثى المشكل . قال العقباني : انظر ما الذي هابوه من سؤال مالك عن الخنثى انتهى . ولفظ
المدونة : ما اجترأت على سؤال مالك عنه انتهى .
الخامس : كالمشهور في غير مسائل العول ، وأما مسائل العول فينظركم التقادير في
المسألة ، وكم تقادير العول فيها ، ويؤخذ بتلك النسبة من العول فيجعل عول المسألة مثال
ذلك عول الغراء ثلاثة . فلو فرضنا الأخت فيها خنثى فإنما يحصل العول في حالة التأنيث
فقط ، فللعول تعديل واحد ونسبته إلى حال الخنثى النصف ، فيؤخذ نصف العول ويجعل
ذلك عول المسألة فتكون مسألة التأنيث فيها عائلة إلى سبعة ونصف . وسيأتي كيفية حسابه
مثاله الغراء المتقدمة زوج وأم وجد وأخت خنثى ، مشكل فتقدير الذكورة المسألة من ستة بلا
عول ويسقط الأخ ، وبتقدير الأنوثة المسألة من ستة وتعول لتسعة ، وتصح من سبعة وعشرين
والستة والسبعة والعشرون متوافقان بالثالث فتضرب اثنين في سبعة وعشرين فتصح المسألتان
من أربعة وخمسين ، فتضربها في حالي الخنثى تبلغ مائة وثمانية . فعلى تقدير التذكير للزوج
النصف أربعة وخمسون ، وللأم الثلث ستة وثلاثون ، وللجد السدس ثمانية عشر . وعلى
التأنيث للزوج ستة وثلاثون ، وللأم أربعة وعشرون ، وللجد اثنان وثلاثون ، وللخنثى ستة
عشر ، فيجتمع للزوج تسعون له نصفها ، وللأم ستون لها نصفها ، وللجد خمسون له
مواهب الجليل — صفحة 613
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦١٣