( وللخنثى المشكل نصف نصيبي ذكر وأنثى ) ش : تقدم أن من موانع الإرث الشك وهو
أقسام : الأول في تأخر موت أحدهما عن الآخر . الثاني في الوجود . والكلام على الخنثى من
وجوه : الأول في ضبطه وهو بضم الخاء المعجمة وسكون النون وبالثاء المثلثة وبعدها ألف تأنيث
مقصورة ، والضمائر الراجعة إلى الخنثى مذكرة وإن بانت أنوثته لان مدلوله شخص صفته كذا
وكذا . وجمعه خناثى وخناث . الثاني في اشتقاقه وهو مأخوذ من قولهم خنث الطعام إذا اشتبه
أمره فلم يخلص طعمه المقصود الثالث في بيان معناه . قال في الصحاح : الخنثى الذي له ما
للرجال والنساء جميعا انتهى . وقال الفقهاء : هو من له ذكر الرجال وفرج النساء وهذا هو
الأشهر فيه . وقيل : إنه يوجد منه نوع آخر ليس له واحد منهما وإنما له ثقب بين فخذيه يبول
منه لا يشبه واحدا من الفرجين . الرابع في أقسامه . والخنثى على قسمين : مشكل وواضح . فأما
من ليس له واحد من فرجي الرجال والنساء فقال الشافعية : هو مشكل أبدا . وأما على مذهبنا
فيمكن أن يكون واضحا بأن تنبت له لحية أو ثدي ، وأما من له الآلتان فإن ظهرت فيه علامات
الرجال حكم بذكوريته ، وإن ظهرت فيه علامات النساء حكم بأنوثته ، ويسمى من ظهرت فيه
إحدى العلامتين واضحا وإن وجدت فيه العلامات واستوت فيه فهو مشكل . فتحصل من هذا
أن المشكل نوعان : نوع له الآلتان واستوت فيه العلامات ، ونوع ليس له واحدة من الآلتين وإنما
مواهب الجليل — صفحة 610
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦١٠