فذلك رجوع لأنه أبطل اسم الزرع ونقله إلى اسم القمح بخلاف جز الصوف وجذاذ الثمرة
فإنه لم ينقل الملك ولا أبطل اسمه فلا يعد رجوعا ، ولو أدخلها بيته . ومسألة درس القمح هو
نص قول ابن القاسم في المجموعة . وقال الباجي : ينقل بالحصاد والدراس قال : وقوله أدخله
بيته تأكيدا لقصده ، وكذلك قوله اكتاله إنما يريد بلغ حد الاكتيال انتهى . وقال في الشامل :
وحصد زرع مع درسه انتهى . وقال ابن عرفة الشيخ : لابن القاسم في المجموعة : إن أوصى
بزرع فحصده أو بصوف فجزه فليس برجوع إلا أن يدرس القمح ويكتاله ويدخله بيته ثم ذكر
بقية كلام الباجي . ص : ( وحشو قطن ) ش : قال في التوضيح : وينبغي أن يقيد حشو القطن بما
إذا حشي في الثياب ، وأما إذا حشي في المخدة ونحوها فلا . انتهى . قال في الشامل : وحشو
قطن في ثوب ونحوه انتهى . ص : ( وتفصيل شقة ) ش : احترز بقوله : شقة مما إذا أوصى له
بثوب ثم قطعه قميصا إذ القميص يسمى ثوبا . قال في الشامل : وتفصيل شقة لا إن قال ثوبي
هذا ثم قطعه قميصا أو لبسه في مرضه إذ القميص يسمى ثوبا انتهى . ص : ( وإيصاء بمرض أو
سفر انتفيا قال إن مت فيهما وإن بكتاب ولم يخرجه أو أخرجه ثم استرده بعدهما ) ش :
أي وكذلك تبطل الوصية إذا كانت في المرض أو عند سفر أراده ثم زال المرض والسفر ، وهذا
معنى قوله : انتفيا والحال أنه قال في وصيته إن مت من مرضي أو في سفري ، وسواء أشهد
على ذلك ولم يكتب في كتاب أو كتبه في كتاب ولم يخرجه من يده أو أخرجه ثم استرده .
أما إذا أشهد على ذلك ولم يكتبه في كتاب فلا خلاف أن الوصية تبطل إذا زال المرض أو
السفر ، ولا خلاف أنها تصح إذا حصل الموت فيهما . وأما إذا كتبها في كتاب ولم يخرجه من
مواهب الجليل — صفحة 523
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٢٣