أبطلت كل وصية تقدمت فإنها تبطل إلا وصية قال لا رجوع لي فيها فإنها لا تبطل حتى
ينص عليها انتهى . ونقله في الشامل . وذكر المشذالي في حاشيته على المدونة في كتاب الوصايا
الأول خلافا عن الشيوخ فيما إذا التزم عدم الرجوع عن الوصية ، ونقل عن ابن عرفة أنه قال في
مختصر الحوفية ، فلو التزم عدم الرجوع لزمه على الأصح . وفي بعض النسخ على المشهور وفي
مختصره الفقهي : فلو التزم عدم الرجوع ففي لزومه خلاف بين متأخري فقهاء تونس ابن علوان
ثالثها إن كانت بعتق . ص : ( بقول ) ش : يعني أن الدال على الرجوع إما قول أو فعل . والفعل
يكون بأحد وجهين : أحدهما ما ينقل الملك ويمنع من نقله كالبيع والعتق والاستيلاد ، والثاني أن
يفعل فعلا يبطل رسم الموصى به انتهى . ص : ( أو بيع ) ش : قال في الشامل : إلا أن يشتريه ثانيا
على المعروف بخلاف مثله وهو معنى قول المصنف بعد هذا : أو بثوب فباعه أو اشتراه
بخلاف مثله ص : ( وكتابة ) ش : قال في الشامل : ولا تعود لعجز على المنصوص . وقال في
التوضيح : ينبغي إذا عجز المكاتب في حياة السيد أن تعود الوصية فيه كما يعود في البيع
الموصى به على أحد القولين ، وها هنا أولى لان الكتابة لا تنقل الملك انتهى . وقال ابن عرفة :
قال ابن شاس : الكتابة رجوع ولم أجدها لغير الغزالي ، وأصول المذهب توافقه لان الكتابة إما
بيع أو عتق وكلاهما رجوع وهي في البيع الفاسد فوت . هذا إن لم يعجز . وإن عجز فليس
بفوت . انتهى من ابن غازي . فجزم ابن عرفة بأنها ليست بفوت مع العجز كما بحثه الشيخ
خليل فتأمله والله أعلم . ص : ( وحصد زرع ) ش : ظاهره أن الحصد وحده كاف في الرجوع .
وقال ابن الحاجب : وإن درس الحب وكاله وأدخله بيته فرجوع بخلاف الحصاد وجز الصوف
وجذاذ الثمرة . قال في التوضيح : يعني أن من أوصى بزرع فحصده وزرعه وكاله وأدخله بيته
مواهب الجليل — صفحة 522
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٢٢