الوصي ، فأما إن علم أمرها إلا أنها زكاة فرط فيها فلا شئ لورثة الميت فيها ولا للمدين عليه ،
وليتصدق بها في وجه الزكاة كمن أوصى بزكاته لمن ظنهم فقراء وهم أغنياء انتهى . وقال في
باب قبله : فإن كان ورثة الموصى له فقراء فهم أحق بها انتهى . ص : ( وبطلت بردة ) ش : قال
في المسائل الملقوطة : وبطلت الوصية بموت الموصى له قبل موت الموصي وبالرجوع فيها بالقول
والفعل وبالردة من أحدهما أو بقتل الموصى له الموصي انتهى . وانظر الشيخ أبا الحسن الصغير .
ص : ( ولوارث ) ش : يعني أن الوصية تبطل إذا كانت للوارث ، يريد إلا أن يجيز ذلك الوارث .
وإنما خالف قول ابن الحاجب وتجوز للوارث وتوقف على إجازة الورثة لأنه مشى على أن
إجازة الوارث عطية . وقد قال في توضيحه : إنه لا يحسن على هذا القول أن يقال الوصية
تصح للوارث .
تنبيه : إذا قال الموصي أعطوا لفلان من الورثة سهمه كاملا وثلث ما عدا ذلك لفلان ،
فهذا من الوصية للوارث . قاله في البيان في رسم الصلاة من سماع يحيى من كتاب الوصايا .
وفرضها فيمن قال أعطوا لأمي سهمها في كتاب الله وثلث ما عدا ذلك ما ينتقص الثلث بتوفر
سهم أمي صدقة على فلان ، يريد أن يخرج الثلث من جميع ماله ما عدا ما لامه قال : يخرج
الثلث للموصى له على حال ما أوصى ثم تزاد الام سهما يضاف إلى بقية المال ويقسم على
مواهب الجليل — صفحة 520
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٢٠