عندي ، وكذلك قال غيره من شيوخنا القرويين أنها شبهة تدفع الحد ، قال : ألا ترى أن عبد
الملك يحلفه على ما ادعى من الاستبراء ؟ قال : وأما لو أنكر أن يكون وطئها أصلا فهاهنا تحد
إذ لا أحد علمناه يقول إن عليه اليمين إذا كان يقول ما وطئها أصلا انتهى .
مسألة : قال في رسم المكاتب من سماع يحيى من كتاب العتق في أمة أقرت بعد موت
سيدها أنها أتت بهذا الولد من فاحشة ، وقامت بينة أن السيد كان أقر بوطئها ، فإن الولد يلحق
به وإقرارها بالزنى لا ينفيه عن والده ولا يوجب إقرارها ملكها بل هي حرة من رأس المال والله
أعلم . ص : ( عتقت من رأس ماله ) ش : قال الجزولي : انظر إذا تركها حاملا هل تعتق في الحال
أو تنتظر حتى تضع إذ قد ينفش الحمل قولان ، المشهور تعتق في الحال وعليه اختلف في نفقتها
فقيل في التركة ، وقيل على نفسها وعلى القول الآخر نفقتها في التركة انتهى . وانظر المسألة في
أول سماع أشهب من كتاب الاستبراء وأمهات الأولاد . وفي رسم سعد من سماع ابن القاسم
من طلاق السنة ، فإنه صرح فيه بأن المشهور أنها حرة بتبين الحمل وأنه لا نفقة لها ولا سكنى ،
وكذلك أم الولد إذا مات سيدها وهي حامل فلا نفقة لها ولا سكنى على المشهور فانظره .
ص : ( كاشتراء زوجته حاملا ) ش : هذا هو المشهور ، يريد إذا لم تكن ملكا لم يعتق عليه ولدها
كأبيه ونحوه ، فإن كانت لم تكن بذلك أم ولد بلا خلاف . قاله في التوضيح : أما إن أعتق
مواهب الجليل — صفحة 499
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٩٩