وقد تقدم . الثالث أن يكون بين الشفرين فهذا لم يختلف فيه في لحوق الولد منه ، وكذلك
اختلف في إلحاقه من الوطئ في الدبر انتهى . ثم قال في مسألة العزل : وقد نزل هذا على عهد
رسول الله ( ص ) فقال الرجل : كنت أعزل . فقال له رسول الله ( ص ) : إن الوكاء ينفلت وألحق به
الولد . قال عياض : الوكاء بكسر الواو ممدود استعارة وتشبيه بخروج الماء في الفرج قبل العزل .
والوكاء الخيط الذي يشد به فم القربة انتهى . ص : ( ومصيبتها إن عتقت من مائها ورد عتقها )
ش : قال في التوضيح : وإذا صح رد العتق فأحرى الكتابة والتدبير ، وكذلك لا يفيتها إيلاد
المشتري ، وإن كان عالما أنها أم ولد للبائع غرم قيمة الولد ، واختلف إذا غره وكتمه أنها أم ولد
فقال ابن الماجشون : عليه قيمة الولد . وقال مطرف : لا شئ عليه لأنه أباحه إياها . اللخمي :
وهو أحسن انتهى . وفي الشامل : فإن ولدها المبتاع لحقه الولد ولا قيمة فيه بخلاف ما لو بيعت
بغير رضا البائع . وهل يقوم عبدا أو على الترقب ؟ قولان . ولو زوجها المبتاع لعبده ردت مع
ولدها على الأصح انتهى .
فرع : قال في التوضيح : إذا فسخ البيع فظاهر المذهب لا شئ على البائع بما أنفقه
المشتري ولا من قيمة خدمته . وقال سحنون : يرجع عليه بالنفقة يريد ورجع هو بالخدمة . قاله
اللخمي . وإذا نقض البيع تحفظ من البائع لئلا يعود ولا يمكن من السفر بها ، وإن خيف عليها
ولم يمكن من التحفظ منه أعتقت عليه انتهى .
فرع : وإن غاب المشتري ولم يعلم مكانه تصدق بالثمن . قاله في التوضيح . فرع : قال في التوضيح :
وهذا إذا باعها لا يشترط الحرية والعتق ، فإن باعها على أنها
حرة فقال أصبغ : لا ترد وولاؤها لسيدها ويسوغ له الثمن كما لو أخذ مالا على أن يعتقها ،
ولو باعها على أن يعتقها المبتاع على أنها حرة ساعتئذ فهذه ترد ما لم تفت بالعتق فيمضي
عتقها ، والولاء للبائع ويسوغ له الثمن لان المبتاع علم أنها أم ولد وشرط فيها العتق فكأنه
فكاكه ، ولو لم يعلم أنها أم ولد لرجع بالثمن . ص : ( بأقل القيمة يوم الحكم والأرش ) ش : أي
مواهب الجليل — صفحة 502
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠٢