الباب يسمى باب أمهات الأولاد . والأم في اللغة أصل الشئ والجمع أمات . وأصل الام أمهة
ولذلك يجمع على أمهات . وقيل : الأمهات للناس وأمات للنعم . وأم الولد في اللغة عبارة عن
كل من ولد لها ولد ، وهو خاص في استعمال الفقهاء بالأمة التي ولدت من سيدها . وجرت
عادة الفقهاء بترجمة هذا الباب بالجمع ، ولعل سبب ذلك تنوع الولد الذي تحصل به الحرية
فقد يكون تام الخلقة وقد لا يكون كذلك من مضغة وغيرها ، عياض : ولام الولد حكم الحرائر
في ستة أوجه وهي : أنه لا خلاف أنهن لا يبعن في دين ولا غيره . ولا يرهن ، ولا يوهبن ، ولا
يؤاجرن ، ولا يسلمن في جناية ، ولا يستسعين . وحكم العبيد في أربعة أوجه : انتزاع مالهن ما
لم يمرض السيد ، وإجبارهن على النكاح على القول به ، واستخدامهن في الخفيف الذي لا يلزم
الحرة ، وكونهن لسيدهن له فيهن الاستمتاع . انتهى من التوضيح .
تنبيه : قال في رسم العشور من سماع عيسى من كتاب الجامع : قال ابن القاسم : بلغني
أن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وعلي بن
الحسين بن علي بن أبي طالب كانوا بني أمهات أولاد . قال ابن رشد : إنما ذكر هذا ليتبين أن
هذا ليس مما يعاب به أحد وهو بين . قال الله تعالى : * ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) *
انتهى . وقوله : ولا يمين إن أنكر كأن ادعى استبراء قال في تهذيب
الطالب : وسألت الشيخ أبا بكر بن عبد الرحمن عن الأمة تأتي بود فينكره السيد ويدعي
الاستبراء فلا يلحق به ، هل تحد فوقف عن الحدود ؟ وذكر أن الشيخ أبا الحسن وقف في ذلك .
قال الشيخ أبو بكر : وهي شبهة تدفع الحد والمرأة قد تهرق الدم على الحمل والحد يسقط عنها
مواهب الجليل — صفحة 498
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٩٨