الطلاق فيما ذكر إلا في الاجل فإنه إذا أعتق لأجل فإنه يلزمه .
مسألة : من أوصى في جوار له أن يحبسن سبعين سنة ثم يعتقن قال مالك : هو غير
جائز وينظر السلطان ، فإن رأى بيعهن بعن ، وإن رأى عتقهن عتقن . قال ابن رشد : وجه نظر
الامام في ذلك أن من كانت تعلم أنها لا تعيش سبعين سنة مثل بنت الأربعين فأكثر فإنها تباع
لان العتق لا يدركها فهو كمن أوصى بعتقها بعد موتها ، ومن كانت يمكن أن تعيش ذلك
كبنت العشرين فأقل عجل عتقها إذ لا يجوز أن تباع ولعل العتق يدركها ، ولا أن تحبس سبعين
سنة لما في ذلك من الضرر عليها لقصد السيد إلى ذلك في ظاهر أمره ، فهذا معنى قول مالك
لا أن السلطان يعمل بهواه . انتهى من رسم المحرم من سماع ابن القاسم من كتاب العتق .
مواهب الجليل — صفحة 458
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٥٨