بد أن يكون الشاهد بالشم ممن شربها في حال كفره أو حال عصيانه وقد قالوا : إن من حد
في حد لا تجوز فيه شهادت . ص : ( أو إساغة ) ش : يعني أنه يجوز شربها لإساغة غصة ، وقد
تقدم للمصنف نحو هذا في فصل المباح طعام طاهر ، وهذا هو الظاهر . وجزم ابن عرفة
بحرمتها للاساغة غير ظاهر . ونصه أشهب : الموجب للحد شرب مسلم مكلف ما يسكر كثيره
مختار إلا لضرورة ولا عذر ، فلا حد على مكره ولا ذي غصة وإن حرمت ولا غالط . ثم قال :
والمكروه لا يحد لوضوح الشبهة أو عدم تكليفه وهو الأظهر لعموم اعتباره في الطلاق ونحوه ،
ولا المضطر للاساغة لوضوح الشبهة . الشيخ قال مالك في المختصر : لا يشرب المضطر الخمر .
الباجي في النوادر عن ابن حبيب : من غص بطعام وخاف على نفسه أن له أن يحوزه بالخمر .
قاله أبو الفرج . ص : ( والحدود بسوط وضرب معتدلين ) ش : قال ابن عرفة : ولا يجوز الضرب
في الحدود بقضيب ولا شراك ولا درة ولكن السوط ، وإنما كانت درة عمر للأدب ، فإذا وقعت
الحدود قرب السوط . ثم قال بعد كلام لا يتعلق بالسوط ولأبي زيد عن ابن القاسم : أو ضرب
مواهب الجليل — صفحة 434
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٣٤