الامر أن يبالغ في ردع هذا الخبيث المجترئ على رب العالمين اه . قلت : لعله تردد في كون
هذا اللفظ كفرا لكون قائله ذكر له تأويلا ، وأما من اعتقد معنى هذا اللفظ فلا شك أنه كافر
مرتد مكذب للقرآن والله أعلم .
وسئل البلقيني عن رجل ظلمه مكاس ظلما كثيرا فقال الرجل الذي يكتبه فلان المكاس
ما يمحيه ربنا ما يلزمه ؟ فأجاب : إذا لم يقصد بذلك عدم تعلق قدرة الرب به فإنه لا يكفر ،
سواء قصد أن المكاس شديد البأس يصمم على ما يكتب أو لم يقصد ذلك . فإن قصد أن ربنا
لا يقدر على محوه فإنه يكفر ويستتاب ، فإن تاب وإلا ضربت عنقه . وسئل عن مسلم قال
لذمي في عيد من أعيادهم عيد مبارك عليك هل يكفر أم لا ؟ فأجاب : إن قاله المسلم للذمي
على قصد تعظيم دينهم وعيدهم فإنه يكفر ، وإن لم يقصد ذلك وإنما جرى ذلك على لسانه
مواهب الجليل — صفحة 384
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٨٤