قبل دعاءك ، فهل يجب على قائل هذا الكلام شئ وماذا يجب على من قال له كفرت بهذا
الكلام ؟ فأجاب : لا يجب على قائل ذلك شئ ومن رماه بكفر أو غيره بالتأويل زجر عن ذلك
ويعرف أن معنى ذلك موجود في كتاب الله في قوله * ( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت
السماوات والأرض ) * ويجب عليه أن يتوب عما صدر منه . وسئل عن رجل
يصبح كل يوم يشتغل بالناس ويجعلهم في غير الاسلام ويقول بعد ذلك إذا أكلت العلماء
الرشا أكلت الناس الحرام ، وإذا أكلت العلماء الحرام كفرت الناس ، ويذكر أنه وقتنا هذا فعوتب
في ذلك فقال : ما قلته من عندي ، قاله الفقيه حسين المغربي . فأجاب : قد ارتكب المذكور كبائر
بجعل المسلمين في غير الاسلام وبما ذكره عن العلماء وعن كفر الناس وبذكره أنه وقتنا ، وقد
كذب في ذلك كله وافترى ، فدين الاسلام بحمد الله قائم والأمة المحمدية لا تزال طائفة منهم
قائمة على الحق حتى يأتي أمر الله ، وأن الله تعالى يبعث للأمة المحمدية على رأس كل مائة عام
من يجدد لها أمر دينها ، ويجب على هذا الرجل التعزير البليغ الزاجر له ولأمثاله عن هذه
الأمور الباطلة ويبادر إلى التوبة ، فإذا ظهر من حسين المغربي شئ من ذلك فإنه يعزر انتهى .
قلت : وما ذكره كلام لا معنى له فإنه يقتضي أن الرشا أخف من الحرام وقد قال العلماء : إن
الرشا أخبث من الحرام وإنها السحت .
مواهب الجليل — صفحة 386
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٨٦