أسامة . ص : ( واستتيب في هزم ) ش : وقال القرطبي في شرح مسلم : ومن قال إنه فر أو هزم
قتل ولم يستتب لأنه صار بمنزلة من قال : إنه كان أسود أو ضخما فأنكر ما علم من وصفه
وذلك كفر لأنه قد أضاف إليه نقصا وعيبا . وقيل : يستتاب فإن تاب وإلا قتل انتهى . ص :
( وأدب اجتهاد في أد واشك للنبي ) ش : تصوره ظاهر من كلام الشارح .
مسائل : من فتاوى الشيخ سراج الدين البلقيني والشيخ عز الدين بن عبد السلام الشافعي
تتعلق بشئ من معنى هذا الباب : سئل البلقيني عن رجل أمسك غريما له وقال لو وقف
عزرائيل قابض الأرواح ما سيبته ، إلا بحكم الشرع . فأجاب : إذا كان مراده لو وقف لقبض
روحي ما سيبته فلا يجب عليه شئ لأنه إنما صدر ذلك بالنسبة إلى ما يتعلق بذلك . ومعنى لا
أسيبه ولو في ذلك ذهاب الروح وهذا لا يتعلق بالملك ( ص ) . قلت : وأما لو قصد الاستخفاف
بذلك فالظاهر أنه يؤدب كما ذكره في الشفا وأشار إليه الشيخ بقوله لو سبني ملك لسبيته .
وسئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام الشافعي : ما تقول في رجل قال في ملا من الناس
وقد تكلم في حقيقة الفقير فقال : الفقير الذي لا حاجة له إلى الله ، فهل في إطلاق هذا القول
شئ أم لا ؟ وهل إذا ذكر لذلك تأويلا محتملا ولو على بعد أيقبل ذلك منه أو لا ؟ فأجاب :
يعزر على ذلك تعزيرا بليغا رادعا ويجدد إسلامه ولا يقبل تأويله في هذا القول لما فيه من سوء
الأدب والرد على قوله تعالى * ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله ) * وهذا القول إن
لم يكن كفرا فهو قريب من الكفر فلا أكثر الله من هذه الشياطين المضلين ، ويجب على ولي
مواهب الجليل — صفحة 383
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٨٣