الحسن : لأنها عنده لا تنضبط وفيها عنده تفاوت كثير وفيها الأدب انتهى . وكذلك الضربة
بالعصا على المشهور . وهذا إذا لم يكن عن ذلك جرح وإلا فإنه يقتص منه كما صرح بذلك
في النوادر في ترجمة ذكر ما لا قود فيه من اللطمة والضربة . وذكره أيضا في آخر الترجمة
التي قبلها . وقال في المدونة قال ابن القاسم : وفي ضربة السوط القود قال سحنون : وروي عن
مالك أنه لا قود فيه كاللطمة وفيه الأدب انتهى . قال ابن عرفة عن الشيخ عن أشهب أنه لا
قود في اللطمة ولا في الضربة بالسوط والعصا أو بشئ من الأشياء إلا أن يكون جرح . انتهى
ص : ( وشفر عين وحاجب ولحية ) ش : قال في المدونة في كتاب الجراح : وليس في جفون
العين وأشفارها إلا الاجتهاد ، وفي حلق الرأس إذا لم ينبت إلا الاجتهاد ، وكذلك اللحية . وليس
في عمد ذلك القصاص ، وكذلك الحاجبان إذا لم ينبتا إلا الاجتهاد ص : ( وعمده كالخطأ إلا
في الأدب ) ش : قال في كتاب الجراح من المدونة : وفي كل عمد القصاص مع الأدب . قال
أبو الحسن الصغير : قال أبو عمران : إن اقتص منه فأدبه دون أدب من لم يقتص منه . وقال في
العتبية في سماع ابن القاسم : سئل مالك عن الذي يقتص منه هل عليه عقوبة . قال : نعم . قال
ابن رشد : قد قيل إنه لا عقوبة عليه مع القصاص لقوله تعالى : * ( والجروح قصاص ) *
مواهب الجليل — صفحة 315
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣١٥