في مسائل اليمين لما تكلم على القول بأن المخدرة لا تخرج : ويؤخذ من هذا أن الطالب لليمين لا
يحضر معها وبعث القاضي يكفي ونزلت ، وحكم فيها بأنه يقف حيث يسمع يمينها ولا يرى
شخصها لأنه قابض لليمين ، وعلى ما ذكر هنا يكون على وجه النيابة عنه انتهى . وكأنه يشير إلى
ما ذكره المشذالي في آخر باب الولاء فإنه نقل عن ابن عرفة أنه قال : ذكر لنا شيخنا ابن عبد
السلام أنه حكم لرجل بيمين على امرأة وطلب حضوره معها لحلفها فأبت هي وزوجها خوف
اطلاعه عليها قال : فحكمنا بحضوره إياها متباعدا عنها أقصى ما يسمع منها لفظ اليمين انتهى .
وذكر ابن عرفة المسألة في مختصره لما تكلم على اليمين . وقال بعد ما تقدم : وفيها يعني المدونة :
في الحالفة في بيتها ويبعث القاضي إليها من يحلفها لصاحب الحق يجزئه رجل واحد .
قلت : ظاهره أنه لا يقضى له بحضور يمينها في بيتها . انتهى ص : ( واعتمد البات على ظن
قوي ) ش :
مواهب الجليل — صفحة 270
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٧٠