الشهادة أولى وإن كان عدلا وقال لا أدري من رآه ثبتت شهادة الصبيان انتهى . إذا علم ذلك
فالفرع الذي أشار إليه المصنف بقوله : ولم يحضر كبير وأشار إليه ابن الحاجب ، غير الذي
أشار إليه صاحب الرسالة بقوله : ولم يدخل بينهم كبير لان المصنف أراد الحضور وقت
الجراح أو القتل وكلام الشيخ ابن أبي زيد فيما إذا حضر بعد ذلك ، والظاهر أنه حينئذ ينظر ،
فإن كان يمكن منه التخبيب سقطت شهادتهم ، وإن كان عدلا لم تسقط كما يفهم ذلك من
كلام اللخمي أيضا والله أعلم . ص : ( وللزنا واللواط أربعة ) ش : أي على فعل الزنا واللواط
وأما على الاقرار به فلا يحتاج إلى الشهادة به على القول الذي مشى عليه المؤلف أن المقر بالزنا
يقبل رجوعه عن الاقرار ولم لم يأت بشبهة ، وهو قول ابن القاسم لان إنكاره كتكذيب نفسه .
قاله في التوضيح في باب الشهادات وفي باب الزنا والله أعلم . ص : ( بوقت ورؤية اتحدا ) ش :
يعني بالوقت المتحد أن يأتوا بشهادتهم في وقت واحد . قاله المؤلف في قول ابن الحاجب
مجتمعين غير مفترقين . وما ذكره من اشتراط اتحاد الرؤية هو المشهور أنه لا تلفق الشهادة في
الأفعال . قاله في التوضيح .
تنبيه : قال ابن عرفة : وسمع عيسى ابن القاسم في الشهادة على الشهادة في الزنا لا
تجوز حتى يشهد أربعة على أربعة في موضع واحد ويوم واحد وساعة واحدة في موقف واحد
على صفة واحدة . ابن رشد : ليس من شرطها تسمية الموضع ولا اليوم ولا الساعة إنما شرطها
عند ابن القاسم أن لا يختلف الأربعة في ذلك . فإن قالوا رأيناه معا يزني بفلانة غائبا فرجه في
فرجها كالمرود في المكحلة تمت شهادتهم وإن قالوا لا نذكر اليوم ولا نحد الموضع ، وإن قالوا
في موضع كذا ويوم كذا أو ساعة كذا من يوم كذا كان أتم ، وإن اختلفوا في الموضع أو الأيام
فقال بعضهم كان ذلك في موضع كذا ، وقال بعضهم بل كان في موضع كذا ، أو قال
بعضهم بل كان في يوم كذا ، وقال بعضهم بل كان في يوم كذا ، بطلت شهادتهم عند ابن
القاسم ، وجازت عند ابن الماجشون لأنهم اختلفوا فيما لو لم يذكروه تمت شهادتهم ، ولم يلزم
مواهب الجليل — صفحة 206
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٠٦