في شهادة البخيل وإن كان يؤدي زكاته . قال المازري : البخل منع الحقوق الواجبة وأما منع ما
لا يجب فالقدح به في الشهادة مفتقر إلى تفصيل يعرفه من يعرف الاستدلال بحركات الناس
وطبائعهم وسيرهم في دينهم وصدقهم . انتهى ص : ( وحلف بطلاق وعتق ) ش : ظاهره أن
مجرد الحلف بهما ولو مرة يكون جرحة . والذي ذكره في مختصر الواضحة في أوائل كتاب
الايمان أنه جرحة في حق من اعتاد الحلف بذلك كما ذكره في الواضحة . وكما وقع ذلك في
كلام صاحب النوادر واللخمي وابن رشد والمتيطي وغيرهم ناقلين له عن مطرف وابن
الماجشون ، وكلهم قبلوه . وقد نقلت كلامهم في الحاشية على رسالة ابن أبي زيد عند قول
صاحب الرسالة : ويؤدب من حلف بطلاق أو عتاق . وقال ابن فرحون : من الموانع اعتياد الحلف
بالطلاق والعتاق انتهى . فالجرحة إنما تكون لمن اعتد ذلك والله أعلم .
تنبيه : ذكر الشارح هنا حديث الطلاق والعتاق من أيمان الفساق . وذكره الفاكهاني في
شرح الرسالة عن ابن حبيب . وقال السخاوي في المقاصد الحسنة : لم أقف عليه . ولم يذكر ابن
فرحون الحديث ولم يذكره ابن حبيب في الواضحة في كتاب الايمان ص : ( وبمجئ مجلس
القاضي ثلاثا بلا عذر ) ش : لم يبين البساطي ولا الشارح في الوسط معنى قوله : ثلاثا هل
ثلاث مرات في اليوم أو ثلاثة أيام متواليات . وقال الشارح في الشرح الصغير : ثلاث مرات في
اليوم وربما فهم منه أن مجيئه ثلاثة أيام متواليات لا يقدح مع أنه قادح فينبغي أن يفسر به كلام
المؤلف ليدخل الأول من باب أحرى . قال ابن فرحون : ومن الموانع إتيان مجلس القاضي ثلاثة
أيام متواليات من غير حاجة لان في ذلك إظهار منزلته عند القاضي ويجعل ذلك مأكلة للناس
مواهب الجليل — صفحة 201
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٠١