وقد ذكر أن أبا جعفر أمر لمالك بثلاث صرر دنانير فاتبعه الرسول بها فسقطت منه صرة في
الزحام ، فلما أتاه بالصرتين سأله عن الثالثة فأنكر أن يكون أخذ غير الصرتين فألزمه مالك بالثالثة
وألح عليه فيها حتى أتى بها بعض من وجدها فدفعها إليه ، فمالك لم يفعل هذا إلا متطوعا .
فإن رأيت طرح شهادة من أخذ من السلطان فجميع القضاة منه يرزقون وإياه يأكلون . فقال
سحنون : من قبل جوائز السلطان ساقط الشهادة عندنا ، وأما الاكل فمن كان ذلك منه الزلة
والفلتة فغير مردود الشهادة ، وأما المدمن الاكل فساقط الشهادة . وأما احتجاجك بقبول ابن
شهاب ومالك لجوائز السلطان فقد قسمت بغير قياس واحتججت بما لا يحتج به من قبل . إن
مواهب الجليل — صفحة 198
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٩٨