يجده فرمى بالكتاب في محرابه وهذا هو الموجود في وقتنا انتهى . وقال قبله عن ابن سهل :
ولو تركت الدرس عامين لنسيت ما هو أظهر من هذا ، يشير إلى مسألة ذكرها ، قال ابن عرفة :
يؤخذ منه أنه ينبغي لمن ابتلي بالفتوى أن لا يترك ختم التهذيب مرة في العام ، وكذا كنت أفهم
مما ذكر عن بعض شيوخنا . وذكر القاضي تقي الدين الفاسي في ترجمة الوانوغي عن الوانوغي
أنه كان يقول : كان ابن عبد السلام يقول : من لا يختم المدونة في كل سنة لا يحل له الفتوى
منها انتهى . ص : ( إلا ما لا يعرف بعينه ولو ختم ) ش : هذا قول ابن القاسم ورواية المصريين
عنه . قال المتيطي : وبه الحكم وعليه العمل وعليه اقتصر في الارشاد . وقال في الشامل : إنه
الأصح . وقال الشيخ داود في شرح الرسالة : إنه المشهور وبه أفتى ابن رشد ذكره في نوازله من
مسائل الهبات . وقال الرجراجي في القول الثاني : إنه الأظهر . قال ابن رشد في الأجوبة في
مسائل الهبات : والصدقة بالعين - على الصغير لا تصح إلا أن يخرجها المتصدق من ماله ويضعها
على يد من يحوزها له بمعاينة الشهود لذلك ، فإذا لم يكن إلا إقرار الأب أن الام تصدقت على
ابنتها بمائة دينار وتسلفها الأب منها وتصديق الام له على ذلك ، اتهم الأب في أن يكون أراد
أن يولج إليها ذلك من ماله بعد وفاته ، فلا يصح ذلك إلا بمعاينة الشهود على الصدقة بدفع
المال إلى الأب ليحوزه للابنة عن الام انتهى . وأما لو دفعتها لغير الأب فإنه يكون شاهدا . ص :
مواهب الجليل — صفحة 20
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٠