عليه ) * وقوله تعالى : * ( وإذا مروا بهم يتغامزون ) * بدليل
* ( وإنكم لتمرون عليهم مصبحين ) * .
مسألة : لا يكلف الشهود من أين علموا ما شهدوا به . قال ابن سهل في كتاب
الأقضية : فصل : إذا شهدوا أنه كفء لليتيمة قال ابن لبابة : الشهادة تامة وليس على القاضي أن
يسألهم من أين علموا ذلك انتهى . وقال في كتاب الشهادات : قال محمد بن عبد الحكم : وإذا
شهد شاهد أن لفلان على فلان ذلك مائة دينار ولم يقولا أقر بذلك ، فلا تجوز شهادتهما
لأنهما حاكيان حتى يبينا ذلك فيقولان أقر عندنا أو أسلفه انتهى . ونقل ابن فرحون عن معين
الحكام أن ظاهر كلام ابن الحارث خلاف ذلك ونصه في معين الحكام : قال محمد بن حارث :
إذا لم يبين الشهود وجه الحق الذي شهدوا فيه ولا فسروه ، فليس ذلك بشئ حتى يبينوا أصل
الشهادة وكيف كانت فيقولون أسلفه بمحضرنا أو بإقراره عندنا . وفي أحكام ابن سهل قال
محمد بن عبد الحكم وذكر كلامه المتقدم ثم قال بعده .
تنبيه : وفي معين الحكام : قال بعض المتأخرين : ظاهر هذا أنه إذا أقر عندهما بالدين
مجملا ولم يذكر المقر وجهه وشهدوا به أنه يؤخذ بذلك . وظاهر ما قاله ابن حارث في هذه
المسألة خلاف هذا حتى يشهد بإقراره بالسلف أو المعاملة . انتهى ص : ( فيما رد فيه لفسق )
ش : وكذلك جميع موانع الشهادة . قال ابن عرفة : قال المازري والشيخ لابن سحنون عن أبيه :
أجمع أصحابنا على أن الشهادة إذا ردت لظنة أو تهمة أو لمانع من قبولها ثم زالت التهمة أو
الوجه المانع من قبولها أنها إذا أعيدت لم تقبل انتهى . ونقله ابن عبد السلام . واحترز بقوله :
فيما رد فيه بما لو أدى الشهادة ولم ترد حتى زال المانع فإنها تقبل لكن بشرط إعادتها بعد
زوال المانع . قال في التوضيح : وكذلك لو قال القائم بشهادته للقاضي عندي فلان العبد أو
الصغير أو النصراني فقال القاضي لا أجيز شهادة هؤلاء ، فإن هذا ليس ردا لشهادتهم وتقبل
مواهب الجليل — صفحة 178
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٧٨