تنبيه : لو رفع نكاح الناكح في العدة لقاض ففسخ ثم تزوجها ذلك الزوج بعد انقضاء
العدة والاستبراء من وطئه ، فرفع ذلك لقاض يرى تأبيد تحريمها ففسخ النكاح حينئذ ولا يصح
لقاض آخر أن يحكم بصحة نكاحها بعد ذلك ، لان فسخ هذا النكاح الثاني مستلزم للحكم
بتأبيد تحريمها على الناكح في العدة إذ لا مقتضى للفسخ سواه فتأمله والله أعلم . ص : ( أو أقر
الخصم بالعدالة ) ش : انظر ابن عرفة ورسم الشجرة تطعم بطنين من سماع ابن القاسم من
الشهادات ، وتقدم كلام ابن رشد على مسألة الرسم المذكور وما حصله في ذلك في باب
الاقرار عند قول المصنف لو شهد فلان غير العدل . ص : ( وإن أنكر محكوم عليه إقراره
بعده لم يفده ) ش : تقدم كلام التوضيح عند قول المصنف وشهودا أن الخصم إذا أقر عند
الحاكم فالمشهور أنه لا يحكم عليه ابتداء بما أقر به عنده في مجلسه حتى يشهد عنده بإقراره
شاهدان ، ومقابله أن له ذلك وكلام المصنف هذا بعد الوقوع والنزول وهو فيما إذا أقر عنده
وحكم عليه قبل أن يشهد على إقراره فأنكر الخصم الاقرار . والمعنى أن الحاكم إذا حكم مستندا
لاقرار المحكوم عليه في مجلسه من غير أن يشهد على إقراره مقلدا للقول بجواز ذلك ، فإن
حكمه بذلك لا ينقض كما تقدم . فإذا قال الحاكم حكمت عليه بمقتضى إقراره عندي فقال
المحكوم عليه لم أقر عنده ، فلا يفيده ذلك والقول قول الحاكم . هكذا فرض المسألة في التوضيح
مواهب الجليل — صفحة 146
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٤٦