ينقض . وذكره في الذخيرة في باب إحياء الموات والله أعلم . ص : ( كفسخ برضاع كبير وتأبيد
منكوحة عدة ) ش : ما ذكره ابن عرفة من البحث مع ابن شاس وتفريقه بين المثالين ظاهر ، لان
حكم القاضي في رضاع الكبير بفسخ النكاح مستلزم لحكمه لتحريم رضاع الكبير إذ لا موجب
للفسخ سواه ، فحكم الثاني بصحة النكاح الثاني رافع لحكم الأول بتحريم رضاع الكبير فلا
يصح حكمه بذلك بخلاف حكمه بفسخ نكاح المعتدة فإنه لا يستلزم الحكم بتأبيد حرمتها ،
لان الفسخ لكون النكاح في العدة فاسدا وتأبيدا التحريم أمر وراء ذلك اختلف فيه العلماء هل
يستلزمه النكاح في العدة أم لا . وأما الفسخ فلا تعلق له به . نعم وقع في عبارة ابن شاس التي
نقلها الجماعة عنه منهم ابن عرفة أن للقاضي فسخ نكاح المعتدة وحرمتها . فإن كان مرادهم
بقولهم حرمتها أنه حكم بحرمتها عليه للفسخ فما قالوه ظاهر ، وإن كان مرادهم إن القاضي
حكم بتأبيد تحريمها فكيف يصح حكم القاضي الثاني بصحة النكاح الثاني ؟ ولعلهم فهموا
المعنى الأول ، وأما على المعنى الثاني فلا يجوز للقاضي الثاني أن يحكم بصحة النكاح الثاني .
مواهب الجليل — صفحة 145
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٤٥