الوديعة كانت في ذمته كان شريكا أو مفاوضا انتهى . وقال في المدونة : وأما إيداعه فإن كان
لوجه عذر لنزوله بلدا يرى أن يودع إذ منزله الفنادق فذلك له ، وأما إن أودعه لغير عذر ضمنه
انتهى . قال أبو الحسن : قوله : فذلك له أي عليه وإنما قال ذلك له ليرفع إيهام من يتوهم أنه لا
يجوز له انتهى والله أعلم . ص : ( ومستعير دابة بلا إذن وإن للشركة ) ش : يشير إلى قوله في
المدونة : وإذا استعار أحدهما ما حمل عليه لنفسه أو لمال الشركة فتلف فضمانه على المستعير
ولا شئ على شريكه ، لان شريكه يقول : كنت استأجرت لان لا أضمن . وقال غيره : لا
يضمن الدابة في العارية إلا بالتعدي . قال أبو الحسن : ظاهر هذا أن ابن القاسم تكلم في الدابة ،
وهذا خلاف أصله فيما لا يغاب عليه أنه لا يضمن في العارية إلا بالتعدي ، فذهب حمديس
إلى أن معنى قول ابن القاسم فيما يغاب عليه أبو الحسن : فيكون قوله : ما حمل عليه يحتمل
أن يكون إلا كاف . وقال أبو محمد : يريد بعد أن يتبين كونه في الحيوان فقول الغير تفسير .
مواهب الجليل — صفحة 81
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٨١