هذا إذا كانا نقلا الحديث بلفظ حبس . وإن كانا نقلاه بلفظ احتبس كما هو في صحيح
البخاري فحرفه النساخ فمعنى احتبس أو كما تقدم . كذا قال النووي وغيره ، فصح ما قالاه
إن الحديث المذكور أصل في تحبيس ما سوى الأرض ، وكذا حديث خالد كما قاله القاضي
عياض في شرح مسلم ، وبقي النظر فيما اقتضاه كلامه من أن الرواية حبس فإنه خلاف ما في
صحيح البخاري والله أعلم . ص : ( كعبد على مرضى ) ش : انظر المتيطي ص : ( وفي وقف
كطعام تردد ) ش : أتى بالكاف لتدخل المثليات . ويشير بالتردد لما ذكره في الجواهر من منع
وقف الطعام إن حمل كلامه على ظاهره . وما ذكره في البيان أن وقف الدنانير والدراهم ، وما
لا يعرف بعينه إذا غيب عليه مكروه .
تنبيه : قال في الشرح الكبير : في هذا التردد نظر ، لأنك إن فرضت المسألة فيما إذا قصد
بوقف الطعام ونحوه بقاء عينه فليس إلا المنع لأنه تحجير من غير منفعة تعود على أحد ، وذلك
مما يؤدي إلى فساد الطعام المؤدي إلى إضاعة المال . وإن كان على معنى أنه أوقفه للسلف إن
احتاج إليه محتاج ثم يرد عوضه ، فقد علمت أن مذهب المدونة وغيرها الجواز ، والقول بالكراهة
ضعيف . وأضعف منه قول ابن شاس إن حمل على ظاهره والله أعلم انتهى . قال في التوضيح :
ولعل مراد المصنف يعني ابن الحاجب وابن شاس أنه لا يصح وقفه بشرط بقاء عينه انتهى .
وقال في الشامل : وفيها جواز وقف الدنانير والدراهم وحمل عليه الطعام ، وقيل يكره انتهى
ص : ( على أهل للتملك ) ش : هذا الضابط ليس بشامل لخروج نحو المسجد والقنطرة منه ،
مواهب الجليل — صفحة 631
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٣١