معلوم دفعه إليه وسكن الدار شهرا أو سنة ثم أراد اشتراءها من ربها فقال أبو بكر بن عبد
الرحمن : شراء المكتري لها عندي جائز وهو فسخ لما تقدم من الكراء ، وعلى هذا لو انهدمت
الدار قبل انقضاء أمد الكراء كانت المصيبة من المشتري إذ الكراء قد انفسخ . وقال الشيخ أبو
عمران : شراء المكتري لها جائز ويكون ذلك فسخا للكراء ويكون بقية الكراء مضافا إلى ثمن
الدار فيجعل ذلك كله ثمنا للدار انتهى . ونقل الوانوغي في الثمن قولين : الأول : أنه ما وقع به
البيع دون الأجرة ، والثاني : ما وقع به البيع وما يجب لبقية المدة من الكراء ونصه : ما نقل ابن
الرفيع عن أبي بكر بن عبد الرحمن وأبى عمران الفاسي نقله ابن سهل وابن عات ، وقد اتفقا
على أن ذلك فسخ لما بقي من المدة . فقال أبو بكر : الثمن ما وقع به البيع دونه . وصوبه ابن
سهل . وقال أبو عمران : الثمن ما وقع به البيع وما يجب لبقية المدة من الكراء انتهى . ومنه قبل
هذا بنحو الورقتين : ومن آجر أمته لم يمنع من وطئها ، فإن حملت انفسخت الإجارة إذا كان
الحمل منه ، ومن أجر عبده ثم باعه فالإجارة أولى به ، فإن كانت الإجارة كاليوم واليومين جاز
البيع ، وإن بعدت مدة الإجارة فسخ البيع . ونحو هذا في المدونة . قال أبو الحسن في الكبير :
قال عبد الحق : وهذا إذا رضي المبتاع وإلا فله القيام بهذا العيب إذا لم يعلم أنه في إجارة
انتهى . وقال في معين الحكام أيضا مسألة : لو أجره شهرا ثم باعه فلم يعلم المشتري حتى
انقضى الشهر قال بعض المتأخرين : البيع ماض وهو كعيب ذهب وللمشتري أجرة الشهر أحب
البائع أم كره ، ولا يدخله بيع عبد وذهب بذهب لان هذا أمر جرت إليه الاحكام . قال
بعضهم : الإجارة للبائع ويخير المشتري في أن يأخذه بغير إجارة أو يرده ، ولا يجوز أن يتراضيا
على أخذ العبد وإجارته ، انتهى منه .
قال أبو الحسن عن ابن يونس : وقيل : بل يقوم العبد على أن يقبض يوم عقد البيع ثم
يقوم على أن يقبض بعد شهر ، فما نقص رجع بحصة ذلك من الثمن وهذا أحسنها صح منه
وهو لأبي إسحاق ومنه : وإن كان إنما علم بها بعد انقضاء الإجارة وكانت قريبة كاليوم
واليومين جاز . ويختلف هل له متكلم في إجارة هذين اليومين على ما سيأتي انتهى . ويشير إلى
الاختلاف المتقدم في الأمد البعيد والله أعلم . وفي الإجارة من المعونة فصل : يجوز للمؤاجر أن
يبيع العين المستأجرة من المستأجر وغيره إن بقي من مدة الإجارة مالا يكون غررا يخاف
مواهب الجليل — صفحة 522
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٢٢