تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
معلوم دفعه إليه وسكن الدار شهرا أو سنة ثم أراد اشتراءها من ربها فقال أبو بكر بن عبد الرحمن : شراء المكتري لها عندي جائز وهو فسخ لما تقدم من الكراء ، وعلى هذا لو انهدمت الدار قبل انقضاء أمد الكراء كانت المصيبة من المشتري إذ الكراء قد انفسخ . وقال الشيخ أبو عمران : شراء المكتري لها جائز ويكون ذلك فسخا للكراء ويكون بقية الكراء مضافا إلى ثمن الدار فيجعل ذلك كله ثمنا للدار انتهى . ونقل الوانوغي في الثمن قولين : الأول : أنه ما وقع به البيع دون الأجرة ، والثاني : ما وقع به البيع وما يجب لبقية المدة من الكراء ونصه : ما نقل ابن الرفيع عن أبي بكر بن عبد الرحمن وأبى عمران الفاسي نقله ابن سهل وابن عات ، وقد اتفقا على أن ذلك فسخ لما بقي من المدة . فقال أبو بكر : الثمن ما وقع به البيع دونه . وصوبه ابن سهل . وقال أبو عمران : الثمن ما وقع به البيع وما يجب لبقية المدة من الكراء انتهى . ومنه قبل هذا بنحو الورقتين : ومن آجر أمته لم يمنع من وطئها ، فإن حملت انفسخت الإجارة إذا كان الحمل منه ، ومن أجر عبده ثم باعه فالإجارة أولى به ، فإن كانت الإجارة كاليوم واليومين جاز البيع ، وإن بعدت مدة الإجارة فسخ البيع . ونحو هذا في المدونة . قال أبو الحسن في الكبير : قال عبد الحق : وهذا إذا رضي المبتاع وإلا فله القيام بهذا العيب إذا لم يعلم أنه في إجارة انتهى . وقال في معين الحكام أيضا مسألة : لو أجره شهرا ثم باعه فلم يعلم المشتري حتى انقضى الشهر قال بعض المتأخرين : البيع ماض وهو كعيب ذهب وللمشتري أجرة الشهر أحب البائع أم كره ، ولا يدخله بيع عبد وذهب بذهب لان هذا أمر جرت إليه الاحكام . قال بعضهم : الإجارة للبائع ويخير المشتري في أن يأخذه بغير إجارة أو يرده ، ولا يجوز أن يتراضيا على أخذ العبد وإجارته ، انتهى منه . قال أبو الحسن عن ابن يونس : وقيل : بل يقوم العبد على أن يقبض يوم عقد البيع ثم يقوم على أن يقبض بعد شهر ، فما نقص رجع بحصة ذلك من الثمن وهذا أحسنها صح منه وهو لأبي إسحاق ومنه : وإن كان إنما علم بها بعد انقضاء الإجارة وكانت قريبة كاليوم واليومين جاز . ويختلف هل له متكلم في إجارة هذين اليومين على ما سيأتي انتهى . ويشير إلى الاختلاف المتقدم في الأمد البعيد والله أعلم . وفي الإجارة من المعونة فصل : يجوز للمؤاجر أن يبيع العين المستأجرة من المستأجر وغيره إن بقي من مدة الإجارة مالا يكون غررا يخاف