الكفالة ساقطة في كلا الوجهين بمجرد التأخير ، والثالث يقول ثابتة في كلا الوجهين والله أعلم .
ص : ( وبطل إن فسد متحمل به ) ش : هذا أحد الأقوال الثلاثة التي ذكرها في التوضيح وهي
في البيان ، قال في البيان في رسم العرية من سماع عيسى من الكفالة بعد أن ذكر الخلاف :
وهذا الاختلاف كله إنما هو إذا كانت الكفالة في أصل البيع الفاسد ، وأما إن كانت بعد عقد
البيع الفاسد فهي ساقطة قولا واحدا . هذا تحصيل القول في حكم الكفالة في اللزوم إذا وقع
الفساد بين المتبايعين ، وأما إن وقع بين الكفيل والمطلوب بغير علم الطالب لزمته الكفالة اه .
وهذا الأخير مما يدخل تحت قول المصنف : أو فسد بكجعل .
فروع : الأول : قال في الذخيرة في باب الحجر فرع في النوادر قال عبد الملك : إذا بعت
مولى وأخذت حميلا بالثمن فرد ذلك السلطان وأسقطه عن المولى ، فإن جهلت أنت والحميل
حاله لزمت الحمالة لأنه أدخلك فيما لو شئت كشفته ، وإن دخلت في ذلك بعلم سقطت
الحمالة علم الحميل أم لا لبطلان أصلها .
الثاني : قال في رسم باع شاة من السماع المذكور : وسئل عن النصراني سلف نصرانيا
خمرا أو خنزيرا وتحمل له نصراني بالخمر والخنزير فأسلم الحميل وأعدم الذي عليه الحق قال :
فليس على الحميل الذي أسلم شئ ويتبع النصراني غريمه النصراني . قال ابن القاسم : وكل
حمالة كان أصل شرائها حراما فليس على المتحمل مما تحمل شئ اه .
الثالث : قال ابن عرفة : قبل تراجع الحملاء ابن حارث : لا تجوز حمالة المكاتب اتفاقا ولو
تحمل مع حر بحق على أن كل واحد حميل بالآخر ففي لزوم كل الحق أو شرط قولا ابن عبد
الحكم ونقله اه .
الرابع : قال في رسم أسلم من السماع المذكور في رجل أسلف رجلا دينارا إلى أجل
وأخذ به حميلا ، فلما حل الاجل جعلا الدينار في عشرة أرادب إلى الغلة فلقي الحميل فقال
قد برئت ذمتك من الدينار الذي تحملت لي به ، وأشهد بالبراءة . ثم رجع فقال هذا مكروه
مواهب الجليل — صفحة 52
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٢