تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
الرابع : إذا قال : اعمل على دابتي قال ابن عرفة الصقلي : لو عمل فلم يجد شيئا فعليه الكراء لأنه في ذمته . ولابن حبيب : إن عرف أنه عاقه عائق فلا شئ عليه إذا لم يكرها بشئ مضمون عليه . قلت : وهذا نحو اختلافهم في القرض على الأداء من شئ بعينه يتعذر وهو مذكور في القراض . وقال قبله اللخمي : إن قال : أكر دابتي ولك نصف ما تكريها به فمضى بها ثم ردها وتعسر عليه كراؤها لم يكن له شئ لأنه فاسد ، والحكم أن يردها ولا يتم ذلك الفاسد . الخامس : لو قال أكرها فعمل عليها كان الكسب للعامل ولربها كراء المثل لأنه تعدى على منافع الدابة على غير ما أذن له ، وإن قال اعمل عليها فأكراها فقال ابن القاسم : ما أكريت به للأجير ولربها إجارة المثل . وقال في كتاب الشفعة : ما أكريت به لربها لان ضمان منافعها منه . انتهى من ابن عرفة . السادس : من هذا الباب لو قلت له : بع سلعتي والثمن بيني وبينك أو ما زاد على مائة بيني وبينك فقال في المدونة : ذلك لا يجوز والثمن له وللبائع أجر مثله . ابن يونس عن بعض القرويين : الفرق بين إن وقف وساوم ولم يأته أحد فالأشبه له أجر مثله إلا أن يتأول أنه جعل فاسد والأشبه الأول . أبو الحسن : وهذا على أن الجعل الفاسد يرد إلى صحيح أصله وعلى أنه يرد إلى صحيح غيره له أجر مثله . ص : ( وجاز بنصف ما يحتطب عليها ) ش : وكذا إن قال : لك نقلة ولي نقلة ، أو ما تنقل اليوم لي وغدا لك ، أو تعمل عليها اليوم لي وتبيعه وتعمل عليها غدا لك ، فإن شئت بعته وإن شئت أخذته لنفسك . نقله ابن عرفة وغيره . تنبيهات : الأول : إذا قال : بنصف ما تحتطب عليها لي جائز كما تقدم ، وقد يعرض له