العاملان على مثل هذا لم يجز ، لان أحدهما يأخذ بعض ربح صاحبه بغير شئ . انتهى . أبو
الحسن : قوله : على أن لك ظاهره أن الشرط من رب المال على العاملين ، وأما في الصورة
الثانية فهو من العامل خاصة ، وظاهر الكتاب أن الحكم فيهما سواء انتهى . ثم قال : زاد في
الأمهات : وإنما يجوز من هذا إذا عملا على ما يجوز في الشركة بينهما . عياض قال بعضهم :
عملهما على قدر إجزائهما من الربح جائز ونحوه لحمديس . وفي سماع أصبغ : لا خير فيه فإن
عملا مضى . وقال بعض مشايخنا المتأخرين : الصواب جوازه انتهى . وبعض مشايخه المشار إليه
هو ابن رشد ، كذا نسبه في التوضيح له وهو له في رسم البيوع من سماع أصبغ من القراض ،
وهذا هو المشهور . وعليه فإذا فات قال في التوضيح : قال محمد وابن حبيب : يقسم الربح على
ما سموا ويرجع صاحب القليل على صاحب الكثير بفضل عمله . وقال أحمد بن خالد : بل
على رب المال . وقال جماعة : : بل يردان إلى حكم القراض الفاسد . ثم اختلف هؤلاء فقال
التونسي : يكونان أجيرين . وقال فضل : لهما قراض مثليهما . ابن عبد السلام : وقول التونسي
أظهر عندي وأجرى على قواعد المذهب انتهى . وهو الجاري على ما قدمه الشيخ في قوله :
وفيما فسد غيره أجرة مثله انتهى . ص : ( لغير أهل ) ش : فإن سافر من بلد له بها أهل إلى بلد
له بها أهل أيضا فلا نفقة له في ذهابه ولا في رجوعه ، ولو أخذه من بلد ليس فيه أهله ثم
خرج إلى بلد له فيها أهل فلا نفقة في ذهابه ولا في إقامته وله النفقة في رجوعه . قاله في
المدونة . ص : ( لا دواء ) ش : قال أبو الحسن : قال الباجي : وله أن يحتجم ويحلق رأسه ويفصد
مواهب الجليل — صفحة 459
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٥٩