يكون قصد الاستبداد بالربح فعوقب بنقيض قصده ، ولأنا لو قلنا : الربح للعامل بتعديه لكان
ذلك حاملا له على التعدي ليستقل بالربح ، ولهذا لو قلنا : إن كل من أخذ مالا لينميه فيتعدى
فيه كالوكيل والمبضع معه فالغرم عليه والربح لرب المال ، وأما المقارض فالربح لهما على
شرطهما وقد صرح المصنف يعني ابن الحاجب بإطراد هذا بقوله : وكذلك كل تعد فيه وكل
من أخذ مالا على الأمانة وتعدى فيه فالربح له فقط كالمودع . ابن عبد السلام : وذهب بعضهم
إلى أن العامل يجب له الربح كله في مسائل الضمان بسبب المخالفة لأنها توجب انتقال مال
القراض إلى ذمته ، وذلك موجب لكونه مالكا للربح . انتهى . ص : ( ولا أخذه من غيره إن
مواهب الجليل — صفحة 456
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٥٦