بذلك لما قاله في توضيحه في شرح قول ابن الحاجب : وله أن يزرع ويساقي ما لم يكن موضع
ظلم فيضمن . ظاهر كلام المصنف أنه بمجرد كون الموضع موضع ظلم يضمن . وفي المدونة :
وإن خاطر به في موضع ظلم أو غرر يرى أنه خطر فهو ضامن ، فزاد المخاطرة وقد يكون الموضع
موضع ظلم ولا يعد الزارع مخاطرا لوجاهته أو نحو ذلك ، وكان ابن غازي لم يقف على هذا
الكلام فتحير في معناه فانظره والله أعلم .
فرع : قال في التوضيح : وإذا ضمناه بالتعدي لمخاطرته في موضع الظلم فلا فرق بين أن
تكون الخسارة من سبب الزرع أو من سبب الظلم . قاله اللخمي للتعدي في أصل فعله والله
أعلم . ص : ( والربح لهما ككل آخذ مال للتنمية فتعدى ) ش : يعني أن العامل إذا تعدى في
الصور المتقدمة وقلنا : إنه ضامن للمال إن تلف أو خسر فلا يختص بالربح ، ويقال كما أنه
يضمن الخسارة فليستبد بالربح بل الربح لهما على ما شرطا . قال في التوضيح : لأنه يتهم أن
مواهب الجليل — صفحة 455
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٥٥