دينا بل يبقى قراضا . وحكى ابن عبد البر عن أشهب أن ما اشترى وباع فلرب المال وللعامل
أجر مثله . وحكى ابن حارث عن محمد بن عبد الحكم أن الربح بينهما والخسارة على رب
المال على أصل القراض . وهذا مثل قول أشهب بالكراهة انتهى . ص : ( ولا برهن أو وديعة )
ش : ظاهر كلام ابن رشد في سماع سحنون أن حكم القراض بالوديعة إذا وقع قبل قبضها
حكم القراض بالدين على مذهب المدونة . ص : ( ولا تبر لم يتعامل به ببلده ) ش : أما إذا كان
يتعامل به فالاتفاق على جواز القراض به ، وإن لم يتعامل به فالذي رجع إليه مالك منع
القراض به وهو المشهور . قال في التوضيح .
فرع : فإن وقع على المشهور ففي الموازية عن ابن القاسم يمضي بالعمل . وقال أصبغ : لا
يفسخ عمل به أم لا لقوة الخلاف فيه . ابن حبيب : وإذا عمل بالنقار رد مثلها عند المفاصلة إن
عرف وزنها ، وإن لم يعرف فرأس المال ما باعه به أو ما خرج في الضرب انتهى . وقال في
الشامل : فإن نزل مضى بالعمل ، وقيل : وقبله ورد مثله عند المفاصلة إن عرف وزنه وإلا فما بيع
به أو خرج في الضرب إلا أن يقول : بعها واشترها فليرد ثمنها أو ما صرفها به فإن شرط
صرفها أو ضربها على العامل فله أجره في ذلك إن كان له مؤنة وقراض مثله انتهى . والفرق
بين اشتراط ربها صرفها أو بيعها وعدم اشتراطه ذلك مع علمه أن مآل أمرها لذلك أنه مع
الاشتراط إنما أراد أن يكون القراض بعد نضوض المال ، ومن لم يشترط جعلها قراضا من يوم
دفعت أشار إلى هذا الفرق في التوضيح عن بعض القرويين . ص : ( كفلوس ) ش : يريد ولو
كان التعامل بها كما يفهم من أول كتاب القراض من المدونة . وقال في الشامل : ولا تجوز
بالفلوس على الأصح ، وثالثها إن كثرت ورابعها الكراهة ، وعلى المنع فله أجره في بيعه وقراض
مثله فيما نض ويرد فلوسا انتهى . وفي هذا الكلام سقوط وصوابه ، وقيل : يمضي ويرد فلوسا .
قال في التوضيح : الباجي : وإذا قلنا بالمنع فقال محمد : القراض بالنقار أخف والفلوس
مواهب الجليل — صفحة 445
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٤٥