تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ما أخذه أحدهما لكنه ينقص ثمنه يسيرا فلا يتأتى شئ منه على من أخذ السالم لكن يرجع بنصف قيمة ما زاده السالم على المعيب . قاله ابن عبد السلام . ولم يتعرض المؤلف في هذا الشق لتفريق الفوات من غيره . أما فوات النصيب السالم نصيبه من المعيب فهو مساو لعدم فواته كما قاله في المدونة ونقله عنه غير واحد ، وأما فوات نصيب المعيب نصيبه فالظاهر أن حكمه حكم ما إذا كان العيب يعم جميع النصيب لكنه ينقص من ثمنه يسيرا ، وهو والله أعلم المشار إليه بقوله في المدونة : ولو بنى أحدهما في حصته من الدار وهدم بعد القسمة ثم وجد عيبا فذلك فوت ويرجع بنصف قيمة العيب ثمنا على ما فسرنا . انتهى والله أعلم . ص : ( وإن استحق نصف أو ثلث خير لا ربع وفسخت في الأكثر ) ش : ظاهر كلامه أنه لا فرق بين أن يكون المستحق شائعا من جميع المقسوم أو من حصة أحدهم أو معينا وليس كذلك ، وإنما هذا الحكم فيما إذا استحق معين أو شائع من حصة أحدهم فيفصل فيه على ما ذكر ، وفيه ما نبه عليه ابن غازي وغيره . وأما إذا استحق جزء شائع من جميع المقسوم فلا كلام لاحد الشريكين على صاحبه لأنه استحق من نصيب أحدهما مثل ما استحق من نصيب الآخر وهذا ظاهر ، وقد أشار إلى ذلك ابن الحاجب بقوله : وإن استحق بعض معين . واعلم أن مسألة وجود العيب والاستحقاق ببعض الأنصباء بعد القسمة قال عياض في التنبيهات : جاءت فيها ألفاظ مشكلة وأجوبة مختلفة ومقالات مطلقة ، واضطرب بسببها تأويل الشيوخ ومذاهبهم في تحقيق مذهبه في ذلك انتهى . وقد لخص في اللباب من ذلك كلاما ونصه : وإذا وقع الاستحقاق في شائع ينقض القسم واتبع المستحق كل وارث بقدر ما صار من حقه ولا يتبع الملئ على المعدم وإن استحق نصيب أحدهم بعينه ، فإن استحق جميعه رجع فيما بيد شريكه كان الميت لم يترك
مواهب الجليل — صفحة 429 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني