ما أخذه أحدهما لكنه ينقص ثمنه يسيرا فلا يتأتى شئ منه على من أخذ السالم لكن يرجع
بنصف قيمة ما زاده السالم على المعيب . قاله ابن عبد السلام . ولم يتعرض المؤلف في هذا
الشق لتفريق الفوات من غيره . أما فوات النصيب السالم نصيبه من المعيب فهو مساو لعدم
فواته كما قاله في المدونة ونقله عنه غير واحد ، وأما فوات نصيب المعيب نصيبه فالظاهر أن
حكمه حكم ما إذا كان العيب يعم جميع النصيب لكنه ينقص من ثمنه يسيرا ، وهو والله أعلم
المشار إليه بقوله في المدونة : ولو بنى أحدهما في حصته من الدار وهدم بعد القسمة ثم وجد
عيبا فذلك فوت ويرجع بنصف قيمة العيب ثمنا على ما فسرنا . انتهى والله أعلم . ص : ( وإن
استحق نصف أو ثلث خير لا ربع وفسخت في الأكثر ) ش : ظاهر كلامه أنه لا فرق بين أن
يكون المستحق شائعا من جميع المقسوم أو من حصة أحدهم أو معينا وليس كذلك ، وإنما هذا
الحكم فيما إذا استحق معين أو شائع من حصة أحدهم فيفصل فيه على ما ذكر ، وفيه ما نبه
عليه ابن غازي وغيره . وأما إذا استحق جزء شائع من جميع المقسوم فلا كلام لاحد الشريكين
على صاحبه لأنه استحق من نصيب أحدهما مثل ما استحق من نصيب الآخر وهذا ظاهر ،
وقد أشار إلى ذلك ابن الحاجب بقوله : وإن استحق بعض معين . واعلم أن مسألة وجود العيب
والاستحقاق ببعض الأنصباء بعد القسمة قال عياض في التنبيهات : جاءت فيها ألفاظ مشكلة
وأجوبة مختلفة ومقالات مطلقة ، واضطرب بسببها تأويل الشيوخ ومذاهبهم في تحقيق مذهبه
في ذلك انتهى . وقد لخص في اللباب من ذلك كلاما ونصه : وإذا وقع الاستحقاق في شائع
ينقض القسم واتبع المستحق كل وارث بقدر ما صار من حقه ولا يتبع الملئ على المعدم وإن
استحق نصيب أحدهم بعينه ، فإن استحق جميعه رجع فيما بيد شريكه كان الميت لم يترك
مواهب الجليل — صفحة 429
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٢٩