عرفة : هذا هو الصحيح وعليه حمله الأشياخ ، ونحوه قول الغير في النكاح الثاني : إذا وهبت
المرأة صداقها ثم طلقها قبل البناء أنه يرجع عليه بقيمة ذلك يوم قبضه ، ولابن القاسم يوم
وهبته ، لأنها لا تضمن هلاكه بأمر من الله وهنا يضمنه بذلك من هو في يده انتهى .
فرع : قال ابن عرفة : ابن حبيب : إن فات بعضه رد قيمة ما فات وإن فات نصف
المعيب رد نصفه .
فرع : فإن فات النصيبان معا فإنه يرجع على من أخذ السالم بنصف ما زادت قيمته
على قيمة المعيب . قاله ابن عبد السلام وهو ظاهر . ص : ( وما بيده رد نصف قيمته ) ش : قال
ابن عبد السلام : يوم القبض على ما تقدم انتهى . فإن فات بعضه فقد تقدم فرق هذا عن ابن
عرفة والله أعلم . ص : ( وما رد بينهما ) ش : كذا في بعض النسخ ويعني به ما رد بسبب العيب
الذي اطلع عليه . وفي بعض النسخ : وما سلم بينهما ويعني به أيضا المعيب الذي اطلع عليه
وعبر عنه بقوله : وما سلم أي ما سلم من الفوات في مقابلة نصيب صاحبه الذي فات فتأمله
والله أعلم . ص : ( وإلا رجع بنصف المعيب مما في يده ثمنا والمعيب بينهما ) ش : يشير إلى
قوله في المدونة : إن كان المعيب الأقل رده ولم يرجع فيما بيد شريكه وإن لم يفت إذا لم
ينقض القسم ولكن ينظر ، فإن كان المعيب قدر سبع ما بيده رجع على صاحبه بقيمة نصف
سبع ما أخذ ثمنا ثم يقتسمان هذا المعيب انتهى . فقوله : بنصف المعيب فيه حذف مضافين
والتقدير بنصف قيمة مثل المعيب . وقوله : مما في يده من السالم الذي في يد شريكه كما قال
في المدونة ، وهذا أبين من قول المصنف : فيه حذف مضافين أي بمثل قيمة نصف المعيب من
الصحيح والله أعلم .
تنبيه : هذا ظاهر إذا كان المعيب متميزا عن السالم ، وأما إذا كان المعيب يعم جميع
مواهب الجليل — صفحة 428
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٢٨