منه أن من له نخلة معينة في بستان رجل فعليه سقي ذلك كما دلت عليه نصوص المذهب
والله أعلم .
فرع : قال في وثائق ابن سلمون : قال في مسائل ابن الحاج : إذا اتفق الجيران على أن
يحرس لهم جناتهم أو كرومهم فأبى بعضهم من ذلك فإنه يجبر معهم . وكذلك أفتى ابن
عتاب في الدور يتفق الجيران ويأبى بعضهم من ذلك . قال القاضي : إلا أن يقول صاحب
الكرم : أنا أحرسه بنفسي أو يحرسه غلامي أو أخي فله ذلك وبذلك أفتيت . وسئلت عن قوم
لهم زرع استأجروا من يحرسه فأبى بعضهم من ذلك وقال : معي من يحرس زرعي ، وزرع كل
واحد منهم على حدته واستأجروا من يحرسه وأبى هو من الدخول معهم فلم يحرس له أحد
حتى كمل الزرع . فأفتيت أنهم يرجعون عليه بما ينوبه من الأجرة . قال : وأما الأجرة على
الصلاة للامام فمن أباها من الجيران لم يجبر عليها ولا يحكم عليه بها ، لان الإجارة عليها
مكروهة في أصلها ، ولان شهودها في الجماعة سنة لا فريضة ، وينبغي في أجرة الجمعة أن تلزم
من أباها لان شهودها فرض . انتهى . ص : ( لا شهادة ) ش : قال في المدونة في كتاب
الأقضية : ولا تجوز شهادة القسام على ما قسموا انتهى . يريد بعد عزل القاضي الذي بعثه . قال
ابن الحاجب : ولا يقبل قولهما بعد العزل . قال في التوضيح : لا يقبل قولهما بعد عزل القاضي
الذي بعثهما انتهى . وحاصل المسألة أن شهادة القسام فيما قسموه بأمر القاضي جائزة عنده ولو
كان ذلك بعد إنفاذ الحكم بالقسمة عند اختلاف الورثة وضياع المستند الذي فيه القسمة ، ولا
تجوز شهادتهم عند غير من أمرهم لا وحدهم ولا مع غيرهم . قاله ابن عرفة ناقلا عن ابن رشد
وعن النوادر . قال : وكذلك العاقد والخاطب والمحلف والكاتب والناظر للعيب والله أعلم .
مسألة : قال البرزلي : وسئل ابن أبي زيد عن الاندار إذا جمعتهم السيول في موضع
واحد بعد الخلط ، فقيل : يقبل قول الحراثين إذا قالوا الماء هذا أندر فلان وقالوا : رأيناه وقد قلع
الماء إياه ، وكيف قسمة الشعير والزيتون عند الخلط ، وهل يصدق وكل واحد منهم عما كان
في أندره ويحلف أولا ؟ فأجاب : إن كان إنما اختلط بشهادة الحراثين وهم عدول فهي جائزة ،
وأما غير العدول فشهادتهم غير جائزة . وأرباب الزيتون والعصر إن تقارروا بينهم على شئ
معلوم فهو كذلك ، وإن تجاهلوا فليس إلا الاصلاح .
مواهب الجليل — صفحة 415
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤١٥