سنين كالإجارة ) ش : نبه بهذا على أن قسمة التهايؤ في زمن معين تكون كالإجارة لازمة .
وشمل كلامه ما إذا كان المقسوم متحدا أو يأخذه كل واحد مدة معينة ولا يشترط تساوي
المدة فيهما . ومفهوم قوله : في زمن كالإجارة أنها لو كانت من غير تعيين زمن لم تكن
كالإجارة وهو يشير إلى قول ابن الحاجب : فالأولى يعني المهايأة إجارة لازمة يأخذها كل
واحد منهما أو أحدهما مدة معينة وغير لازمة كدارين يأخذ كل واحد سكنى دار انتهى .
قال في التوضيح : وهذا القسم أي المهايأة على قسمين : مقاسمة زمان ومقاسمة أعيان . أشار
المصنف إليهما بقوله : فالأولى إلى قوله : مدة معينة . وقوله : أو أحدهما راجع إلى
الدارين ، وقوله : مدة معلومة يحتمل الصورتين ويحتمل عوده إلى الثانية ويضمر بعد الأولى
مثله ، والدار الواحدة إنما يتصور فيها قسمة زمان بخلاف الدارين فإنها مقاسمة أعيان . وقوله :
وغير لازمة كدارين يأخذ كل واحد منهما سكنى دار من غير تعيين مدة انتهى . وقال ابن
عبد السلام : وقوله : غير لازمة هذا نوع من أنواع الإجارة على الخيار ولا يشترط فيها
ضرب الاجل لان كل واحد منهما له أن ينحل متى شاء ، ولا يمكن تصويرها بالمثال الأول
من مثالي الملازمة إلا أن يأخذ أحدهما بيتا من الدار مثلا ويأخذ الآخر كذلك انتهى . ص :
مواهب الجليل — صفحة 406
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٠٦