وقيل : له ذلك وهو أحسن ، لان كون ما لم يبع شركة ضرر عليه وإنما رضي أن يكون ذلك
على وجه المقاسمة ، فإذا رضي مضى ذلك على وجه المقاسمة أو يرده ويرجعان إلى المقاسمة
انتهى . والمسألة في آخر كتاب الشفعة من المدونة ، وانظرها في أول رسم أول عبد ابتاعه فهو
حر من سماع يحيى من كتاب الشفعة ، وانظر ابن سلمون في أواخر الشفعة وفيه مسألة من له
حصة فباع جزءا دون حصته . وسئلت عن هذه المسألة فأجبت بما ذكره اللخمي . وفي السؤال :
وحكم في البيع المذكور حاكم بثبوت المبيع أو بموجبه ، فهل الحكم بذلك مقتض للحكم
بالقسمة إذا ادعاها البائع أو المشتري ؟ فأجبت بأن حكم الحاكم بثبوت البيع أو بموجبه لا
يقتضي الحكم بالقسمة والله أعلم .
باب القسمة
قال ابن عرفة : تصيير مشاع من مملوك مالكين معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو
قراض . فيدخل قسم ما على مدين ولو كان غائبا ، نقله الشيخ عن ابن حبيب : ورواه ابن سهل
في طعام سلم . ويخرج تعيين معتق أحد عبديه أحدهما ، وتعيين مشتر أحد ثوبين أحدهما ،
وتعيين مطلق عدد موصى به من أكثر منه بموت الزائد عليه قبل تعينه بالقسمة . انتهى . ص :
( تهايؤ ) ش : قال الرجراجي : وقسمة المهايأة تقال بالنون لان كل واحد منهما هنى صاحبه بما
أراده ، ويقال بالباء أيضا لان كل واحد منهما وهب لصاحبه الاستمتاع بحقه في ذلك الشئ
مدة معلومة ، ويقال بالياء تحتية ثنتان لان كل واحد منهما هيأ لصاحبه ما طلب منه انتهى . ابن
عرفة : وهي أي المهايأة اختصاص شريك بمشترك فيه عن شريكه فيها زمنا معينا من متحد أو
متعدد ، ويجوز في نفس منفعته لا في غلته . ص : ( في زمن كخدمة عبد شهرا أو سكنى دار
مواهب الجليل — صفحة 405
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٠٥