الوثائق المجموعة : وكذلك الشريكان والجار اللصيق انتهى . وقال أبو الحسن : وقوله في المدونة
إذا أتى بما يشبه يريد ما يمكن أن يزيده فيها انتهى . ص : ( فإن لم يشبها حلفا ورد إلى
الوسط ) ش : قال أبو الحسن : قال ابن يونس : اختلفا إذا أتيا بما لا يشبه فأعدل الأقوال أن
يحلفا جميعا ويأخذ الشفيع بالقيمة ، وإن نكل أحدهما وحلف الآخر كان القول قول الحالف .
ابن رشد : وإن أتى بما لا يشبه لان صاحبه قد أمكنه بنكوله من دعواه . الشيخ وغيره : أعدل
الأقاويل أن تسقط الشفعة كنسيان الثمن انتهى .
فرع : وإن أقاما بينة وتكافأت في العدالة كانا كمن لا بينة لهما ويصدق المبتاع لان
الدار في يديه . قال أبو الحسن : قال هنا : لان الدار في يديه ، وقال فيما تقدم لأنه مدعى عليه
ومعناهما واحد لأنه يريد أخذها من يديه بأقل مما ادعاه انتهى . ص : ( وإن ابتاع أرضا بزرعها
الأخضر فاستحق نصفها فقط واستشفع بطل البيع في نصف الزرع لبقائه بلا أرض ) ش : .
تتمة : هذه المسألة قوله ورد البائع نصف الثمن وله نصف الزرع ، وخير الشفيع أولا بين
أن يشفع أو لا فيخير المبتاع في رد ما بقي ويشير إلى قوله في المدونة : ومن ابتاع أرضا بزرعها
الأخضر فاستحق رجل نصف الزرع الأخضر خاصة واستشفع ، فالبيع في النصف المستحق
باطل ويبطل في نصف الزرع لانفراده بلا أرض ، ويرد البائع نصف الثمن ويصير له نصف
الزرع ، وللمستحق نصف الأرض ، ثم يبدأ الشفيع بالخيار في نصف الأرض الباقي . فإن أحب
أخذه بالشفعة ولم يكن له في نصف الزرع شفعة ، وإن لم يستشفع خير المبتاع بين رد ما بقي
في يديه من الصفقة وأخذ جميع الثمن لأنه استحق من صفقته ما له بال ، وعليه فيه الضرر ،
وبين أن يتماسك بنصف الأرض ونصف الزرع ويرجع بنصف الثمن انتهى . قوله في المدونة :
مواهب الجليل — صفحة 402
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٠٢