ذلك أو بقرائن تدل الشهود على أنه قصد ذلك اه . ص : ( إن لم يثبت حقه ببينة وهل
بإقراره تأويلان ) ش : الشرط وما بعده راجع للمسألتين قبله . انظر المدونة في الحمالة وكلام أبي
الحسن عليها منه ذلك . ص : ( كقول المدعى عليه أجلني اليوم فإن لم أوفك غدا فالذي
تدعيه علي حق ) ش : يحتمل أن يقرأ قوله أوفك بألف بعد الواو وتخفيف الفاء من الموافاة
وهي الملاقاة ، ويشير إلى ما قاله في مفيد الحكام لابن هشام ومن كتاب الجدار : وسئل عيسى
عن الخصمين يشترط أحدهما لصاحبه إن لم يوافه عند القاضي إلى أجل سمياه فدعواه باطلة
إن كان مدعيا ، أو دعوى صاحبه حق إن كان مدعى عليه فيخلفه ، هل يلزمه هذا الشرط ؟
فقال : لا يوجب هذا الشرط حقا لم يجب ولا يسقط حقا قد وجب وهذا باطل . وسئل عن
الخصمين يتواعدان إلى الموافاة عند السلطان وهو على بعد منهما ليوم يسميانه ، فيقول أحدهما
لصاحبه : إني أخاف أن تخلفني فأنقلب وأغرمك دابتي ، فيقول له صاحبه : إن أخلفتك فعلي
كراء الدابة ثم يخلفه . قال : لا أرى ذلك يلزمه اه . ويحتمل أن يقرأ : أوفك بإسقاط الألف
وتشديد الفاء من الوفاء ونحوه في الحمالة من المدونة ونصها : وإن أنكر مدعى عليه ثم قال
للطالب : أجلني اليوم فإن لم أوفك غدا فالذي تدعيه قبلي حق ، فهذا مخاطرة ولا شئ عليه .
وابن يونس : أي ولا شئ عليه إن لم يأت به إلا أن يقيم عليه بذلك بينة اه . وقال أبو الحسن :
لأنه قد لا يقدر أن يأتي به إذ يتعذر ذلك عليه اه .
مواهب الجليل — صفحة 40
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٠