من هذا المعنى سنتكلم عليها إن شاء الله تعالى اه . وزاد في المسألة هناك أنه إذا طرأ غريم لزم
الابن ضمان ماله والله أعلم .
فرع : قال ابن يونس في كتاب الحمالة : قد تقدم أن الحمالة بالمال المجهول جائزة فكذلك
الحمالة بالمال إلى أجل مجهول جائزة ، ويضرب له من الاجل بقدر ما يرى . قال ابن القاسم :
ومن قال لرجل إن لم يوفك فلان حقك فهو علي ولم يضرب لذلك أجلا ، تلوم له السلطان
بقدر ما يرى ثم لزمه المال إلا أن يكون الغريم حاضرا مليا . وإن قال إن لم يوفك فلان حقك
حتى يموت فهو علي ، فلا شئ على الوكيل حتى يموت الغريم يريد يموت عديما . ابن يونس :
ولو مات الحميل قبل موت فلان وجب أن يوقف من ماله قدر الدين ، فإن مات المحمول عنه
عديما أخذ المحمول له ذلك المال الموقوف اه . وفي المدونة : ولا بأس أن يتكفل بمال إلى الغريم
إلى خروج العطاء وإن كان مجهولا إن كان في قرض أو في تأخير بثمن بيع صحت عقدته ،
وإن كان في أصل بيع لم يجز إذا كان العطاء مجهولا اه . وفي اللخمي نحو ذلك وكذلك
في الذخيرة . وسيقول المؤلف : أو إن مات ص : ( كأدائه رفقا ) ش : ظاهره أنه يلزم رب
الدين قبوله ولا كلام له ولا لمن عليه الدين ، وهذا ظاهر إذا دعا أحدهما إلى القضاء ، فإن امتنعا
معا فالظاهر أنه لا يلزمهما حينئذ . ثم وقفت على كلام ابن عرفة الآتي عند قوله : أو بتسليمه
نفسه إن أمره به وهو نص في المسألة ص : ( لا عنتا ) ش : أي لا إن أدى عنه الدين ليعنته أي
ليتعبه فإنه يرد . قال اللخمي : إلا أن يغيب الطالب بالمال فيقيم القاضي وكيلا يقتضي ذلك من
الغريم اه . ، ونقله أبو الحسن في كتاب المديان ص : ( كشرائه ) ش : أي لقصد الضرر . قال أبو
الحسن : أداؤه عنه عنتا وشراؤه لقصد الضرر من أفعال القلوب ، وهذا لا يعلم إلا بإقراره قبل
مواهب الجليل — صفحة 39
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٩