الشارحان التأويلين ، فعلم أن جعله تقييدا هو المذهب والمعروف منه والله أعلم . ص : ( بخلاف
احلف وأنا ضامن ) ش : قال ابن يونس : قال مالك فيمن قال لرجل احلف في أن الذي تدعي
قبل أخي حق وأنا ضامن ثم رجع أنه لا ينفعه رجوعه ، ويلزم ذلك إذا حلف الطالب ، وإن
مات كان ذلك في ماله ، فإن أقر المطلوب بما غرم الحميل غرم له ذلك ، وإن أنكره كان
للحميل أن يحلفه ، فإن نكل غرم وليس له أن يحلف الحميل إذ لا علم عنده ، ولا له أن
يحلف الطالب لأنه قد حلف أولا وأشبهت يمينه يمين التهم التي بالنكول عنها يغرم . اه من أبي
الحسن . ص : ( وإن أمكن استيفاؤه من ضامنه ) ش : قال اللخمي في كتاب الشركة في شركة
الأبدان فيما إذا مرض أحد الشريكين : ولو كانت الإجارة على عمل رجل لم يجز أن يضمن
عنه آخر ذلك الفعل إن مرض أو مات أو غاب اه . ص : ( وإن جهل ) ش : من صور هذه
المسألة ما قال في المدونة : ومن قال لرجل ما ذاب لك قبل فلان الذي تخاصم فأنا لك به
جميل ، فاستحق قبله مالا كان هذا الكفيل ضامنا له . قال في التنبيهات : ذاب بالذال المعجمة
وألف ساكنة ومعناه ما ثبت لك وصح اه . قال في التوضيح إثر هذه المسألة : ولا إشكال إن
ثبت الدين ببينة وإن أقر له بعد الضمان فقولان . واستقرأ هما عياض وغيره من المدونة ابن المواز :
وأما ما أقربه قبل الحمالة فيلزمه غرمه . وقيد ابن سحنون القول بأنه لا يلزمه بما إذا كان
مواهب الجليل — صفحة 37
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٧